عمر المزين – كود///
دخل اليوم الاثنين (8 دجنبر 2025) القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية”، حيز التنفيذ، حاملا معه إصلاحات كبيرة، بالإضافة إلى كونه أعطى صلاحيات واسعة للنيابات العامة.
وتضمن القانون المذكور مستجدات مهمة تتصل بعمل النيابة العامة في مختلف مناحي تدخلها في الخصومة الجنائية، انطلاقا من تلقي ومعالجة الشكايات والوشايات وتدبير الأبحاث مروراً بمرحلتي التحقيق الإعدادي والمحاكمة إلى غاية تنفيذ المقرر القضائي الصادر في الدعوى العمومية.
وقد استهل المشرع المغربي هذه التعديلات بديباجة بين فيها المرتكزات والمرجعيات المعتمدة لتعديل قانون المسطرة الجنائية، والتي تتصل بتنزيل أحكام دستور المملكة وبملاءمة التشريع الوطني مع التزامات بلادنا الدولية، ولا سيما تلك المتعلقة بحماية حقوق الإنسان، والتصدي للجريمة ومنع الإفلات من العقاب.
كما يهدف القانون المذكور إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وتوسيع مجال العدالة التصالحية وتحديث السياسة الجنائية وأنسنتها، وذلك في إطار مواصلة الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة عملا بالتوجيهات الملكية السامية في هذا الإطار.
وكان رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، قد دعا قضاة النيابة العامة إلى استحضار مجموعة من المبادئ الدستورية والكونية، كمساواة الجميع أمام القانون، والسهر على ضمان حقوق جميع أطراف الدعوى العمومية، بما في ذلك الضحايا والمشتبه فيهم والشهود والمبلغين، وتعزيز احترام قرينة البراءة والسهر على حقوق الدفاع وقواعد المحاكمة العادلة.
وقدم البلاوي توضيحات مختصرة لأهم المستجدات التي طرأت على الصلاحيات الموكولة إلى قضاة النيابة العامة بموجب القانون رقم 03.23 في مختلف المراحل التي تمر منها الدعوى العمومية، مع التأكيد على أن العديد من المستجدات ستكون محل رسائل دورية موضوعاتية، ستوجه إلى النيابات العامة لتأطير طرق تنزيلها بما يضمن التطبيق السليم للقانون وتوحيد الممارسة القضائية في هذا الشأن.