الرئيسية > آش واقع > قانون “الإضراب”.. الحكومة معولة على “صفقة جديدة” مع النقابات خوفا من الاحتجاجات
14/08/2019 16:32 آش واقع

قانون “الإضراب”.. الحكومة معولة على “صفقة جديدة” مع النقابات خوفا من الاحتجاجات

قانون “الإضراب”.. الحكومة معولة على “صفقة جديدة” مع النقابات خوفا من الاحتجاجات

كود الرباط//

رغم أن محمد يتيم، وزير الشغل، لا يزال يصر على تمرير مشروع قانون الإضراب الذي رفضته النقابات المغربية بمؤازرة من اتحادات عمالية دولية، إلا أن “زلزال” التعديل المرتقب قد يغير من مسار هذا المشروع، إذ من المنتظر أن يتم إعفاء يتيم، الذي يشغل منصب وزارة بمثابة مديرية لا تتدخل في التوظيف وأوضاع الشغيلة.

وحسب مصادر نقابية لـ”كود” فإن عزم الحكومة تمرير هذا القانون الذي تصفه النقابات بـ”أنه يضرب في صميم الحريات النقابية”، لن يتم إلا عبر “صفقة” بين الحكومة من جهة والنقابات من جهة أخرى.

وقال مصدر مقرب من يتيم لـ”كود” إن “الحكومة مستعدة لتقديم تعديلات بالتوافق مع النقابات والباطرونا لتجاوز الخلاف الحاصل ولكي لا يخرج القانون عن التوافق المنشود”.

هذا وطالب الاتحاد الدولي للصناعات، واتحاد العمل الأمريكي، والاتحاد العربي للنقابات، ومنظمة العمل الدولية، دخل اتحاد النقابات العالمي، حكومة سعد الدين العثماني بسحب المشروع من البرلمان والعودة به إلى طاولة الحوار الاجتماعي.

ورغم يتيم يستبعد إمكانية سحب المشروع، لأنه حاليا يتواجد في البرلمان لي هو مؤسسة مستقلة، لكن اتحاد نقابات العالمي كيطالب بضرورة مراجعة هذا المشروع.

كما فشلت الحكومة في إقناع أكبر فاعل اقتصادي (الباطرونا) في البلد لتمرير مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب قبل عرضه للمصادقة على البرلمان.

وأشهر الاتحاد العام لمقاولات المغرب سلاح “الفيثو” في وجه حكومة العثماني، وذلك بالتحالف مع النقابات لـ”وقف” أي محاولة حكومية تقتضي تمرير المشروع القانون بدون ضمانات وشروط قبلية.

يذكر أن يتيم عقد سلسلة من اللقاءات التشاورية  مع كل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والنقابات الأكثـر تثميلية وذلك في الفترة الممتدة ما بين يوم الثلاثاء 25 يونيو 2019 إلى غاية يومه  الثلاثاء 2 يوليوز 2019 .

وحسب المسؤول الحكومي، فإن مشروع القانون ينص على مبادئ تهم ضرورة استنفاذ مساطر المصالحة والوساطة والتحكيم ( الاختياري )؛ والتحكيم في قطاع الوظيفة العمومية أو المرافق الأساسية أو في حالة أزمة حادة أو كان بطلب من الأطراف المعنية أو نصت عليه اتفاقية جماعية؛

ومن ضمن ما جاء به المشروع ضرورة الحصول على موافقة أغلبية معينة من العمال أو على نصاب معين من الأصوات قبل إعلان الاضراب، إضافة إلى تقرير الإضراب بالاقتراع السري وضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل احتـرام تدابير السلامة والوقاية من الحوادث.

ووفق المصدر نفسه، فإن المشروع يقر بإلزامية إقرار حد أدنى من الخدمة في بعض القطاعات وفي بعض الحالات؛ مع إمكانية منع الاضراب في بعض القطاعات الحيوية؛ و إمكانية منع أو تقييد بعض فئات الموظفين من حق الاضراب؛ وإمكانية تعليق الإضراب في حالة أزمة وطنية حادة، مع إقرار أليات تعويض للذين يحرمون من حق الإضراب.

واستعرض المسؤول الحكومي، وفق بلاغ سابق توصلت به “كود”،  عدد من التجارب الدولية في مجال تقنين ممارسة حق الاضراب وما يتعلق بالجهة الداعية للإضراب  ومهلة الإخطار ومدى إجبارية التفاوض قبل اللجوء للإضراب والخدمات الحيوية والحد الأدنى منها والفئات الممنوعة من الإضراب والآثار القانونية للإضراب على عقد الشغل.

موضوعات أخرى