عمر المزين – كود//

قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المكلف بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء اليوم الخميس، إطلاق سراح مقاولين معروفين أحيلا عليه في حالة اعتقال من طرف الوكيل العام للملك.

وقالت المصادر أن النيابة العامة المكلفة بجرائم المالية التمست من قاضي التحقيق محمد الطيولب إجراء تحقيق في مواجهة المشتبه فيهما “إ.ا” و”ح.ل” حول ارتكابهما أفعال إجرامية تتمثل في “الإرشاء”، وهي الأفعال التي لها علاقة بملف التلاعبات بالتجهيزات الطبية بمستشفى ابن باجة.

وقد قرر قاضي التحقيق بعد الاستماع إلى المشتبه فيهما إعداديا الإفراج عن الأول بكفالة قدرها 20000 درهم، بينما أفرج عن المشتبه فيه الثاني بكفالة قدرها 10000 درهم، في انتظار إخضاعهما معا للاستنطاق التفصيلي بتاريخ 2 شتنبر المقبل.

وكانت عناصر الفرقة الجهوية قد تمكنت بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من تفكيك شبكة إجرامية متورطة في التلاعب في وثائق إدارية لبيع وتفويت أجهزة ومعدات طبية عمومية، وتقديمها على أنها متلاشية رغم أنها مازالت صالحة للاستعمال.

كما تأكد تورط المعنيين بالأمر في ممارسة أعمال الابتزاز في حق من رست عليهم عمليات السمسرة العمومية، التي تطال هذه المعدات الطبية، فضلا عن تفويتها إلى عدد من المقاولات الطبية الخصوصية.

وقد أسفرت إجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية داخل منازل المشتبه فيهم ومصحاتهم الخصوصية، عن حجز العشرات من الأجهزة والأدوات والمعدات الطبية المتحصلة من هذه الأنشطة الإجرامية، فضلا عن مجموعة من الأواني والأسر ة والشاشات والمكيفات والطابعات والحواسيب التي تم تفويتها بنفس الأسلوب الإجرامي.

وقررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 31 يوليوز من سنة 2024 تأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق عدد من المتهمين في قضية ما يعرف بـ”التلاعبات” في التجهيزات الطبية التي عرفها المركز الاستشفائي الجهوي إبن باجة بتازة، وهي القضية التي يتابع فيها 12 إطار طبيا وإداريا، وعلى رأسهم مدير المؤسسة الصحية المذكورة.