عمر المزين – كود///
قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بالمحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة، مساء أمس الخميس، إغلاق الحدود في وجه ثلاثة أشخاص، من بينهم موظف شرطة برتبة مفتش بالاستعلامات العامة ومستشار جماعي بجماعة أجلموس، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بصنع أدلة زائفة ومحاولة توريط أحد المواطنين في حيازة المخدرات وترويجها.
وكشفت مصادر مطلعة، لـ”كود”، أن المسؤول القضائي قرر الإفراج عن المشتبه فيهم الثلاثة بكفالات مالية تراوحت ما بين 10000 درهم و20000 درهم، في انتظار إخضاعهم جميعا لجلسات الاستنطاق التفصيلي بتاريخ 24 يونيو المقبل.
وجاء اتخاذ هذا القرار من طرف قاضي التحقيق في حق مفتش شرطة وشريكيه المستشار الجماعي عن حزب الحركة الشعبية وأحد تجار المخدرات، بناءً على ملتمس كتابي تقدم به وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، يهدف إلى إجراء تحقيق في مواجهة المعنيين بالأمر حول ما نسب إليهم من أفعال معاقب عليها قانونا.
وحسب المعطيات الأولية للأبحاث التقنية والميدانية التي باشرتها عناصر فرقة محاربة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية ببني ملال، فإن مفتش شرطة حاول فبركة قضية وهمية تتعلق بالاتجار في المخدرات لشخص ليس له سوابق قضائية في هذا المجال.
وأشارت المصادر إلى أن المسؤول الأمني قام بتواطؤ مع شخص من ذوي السابق في دس كميات من المخدرات بلغ وزنها نصف كيلوغرام من مخدرات الشيرا و15 غرام من مخدر الكوكايين داخل سيارة الضحية، قبل أن يفتضح أمرهم من طرف النيابة العامة التي تفاعلت بجدية كبيرة مع هذه القضية، وكلفت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية ببني ملال بإجراء كافة الأبحاث والتحريات لإظهار الحقيقة.
وقد خلصت الأبحاث، وفق المصادر ذاتها لـ”كود”، إلى كون مفتش شرطة يعمل بمصلحة الاستعلامات العامة بخنيفرة وباقي شركائه متورطين في فبركة قضية وهمية تتعلق بالاتجار في المخدرات، حيث عمد موظف الشرطة على استدراج الشخص المستهدف (الضحية) إلى مقر المحافظة العقارية، زاعما له أنه موظف بالمحافظة، مطالبا إياه بالالتحاق إليها قصد تسوية ملف له هناك، وبعد ولوجه إلى مقر هذه المؤسسة العمومية تم دس كميات المخدرات داخل سيارته بهدف توريطه في قضية وهمية.
كما أظهرت التحريات والأبحاث المكثفة المنجزة التي سهر عليها وكيل الملك بخنيفرة شخصيا في كون أن أحد تجار المخدرات وله سابقة قضائية في القتل العمد له حسابات شخصية مع شخص (الشخص المستهدف) يستثمر في مجال تربية الدواجن، حيث استغل علاقته الوطيدة بمفتش شرطة من أجل استدراج خصمه بهدف الإيقاع به في قضية وهمية تتعلق بحيازة مخدرات الشيرا والكوكايين.
أكثر من ذلك، كشفت مصادر “كود” أن المسؤول الأمني باشر بنفسه عمليات التفتيش داخل سيارة الضحية المستهدف بمعية عناصر الشرطة القضائية التي تم إخبارها بهذه الواقعة المصنوعة من طرف المشتبه فيهم.