أحمد الطيب – كود///
علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن عبد القادر الشنتوف قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بالرباط، أعلن زوال اليوم الخميس، عن إنهاء البحث مع أحد نواب الوكيل العام للملك الموقوف عن ممارسة مهامه، وذلك للاشتباه في تورطه في “الارتشاء واستغلال النفوذ والنصب والمشاركة في بث ادعاءات ووقائع كاذبة”.
ووفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن رئيس الغرفة الأولى أجرى مواجهات وصفت بـ”الحاسمة” في هذه القضية، حيث واجه المشتبه فيه مع مصحري المحضر، قبل أن يعلن عن إنهاء البحث وإحالة الملف على الوكيل العام للملك من أجل تقديم مستنتجاته وملتمساته النهائية.
قاضي التحقيق الشنتوف، وفق المعلومات التي حصلت عليها “كود”، واجه نائب الوكيل العام السابق بنتائج الخبرة التي تم إجراؤها من طرف المختبر الوطني حول الرسائل والوشايات الكيدية التي كان يكتبها بخط يده ضد مسؤولين قضائيين بالنيابة العامة، حيث حاول هذا الأخير نفي المنسوب إليه، قبل أن يُحاصره قاضي التحقيق بتصريحاته السابقة أمام الوكيل العام للملك بفاس الذي أكد من خلالها أن الخط يعود له.
كما أكد أحد الشهود أنه تعرض للابتزاز من طرف المسؤول القضائي، بعدما طلب منه مبلغ مالي قدره 20 ألف درهم كسلف، وحين رفض منحه هذا القرض، بعث نائب الوكيل العام السابق رسالة على الواتساب إلى الشاهد وخاطبه فيها: “فعل صبياني”.
ونسب المشكي أثناء الاستماع إليه من طرف قاضي التحقيق عدد من خروقات إلى ممثل النيابة العامة، من قبيل محاولته التحرش بزوجته ساعة اعتقال بالسجن على خلفية قضية تتعلق بإصدار شيك بدون مؤونة ادعى أن المسؤول القضائي هو من ورطه فيها، وهو الشيء الذي نفاه هذا الأخير أثناء البحث معه، في حين أكدت زوجة المشتكي هاته الوقائع.
وكشف الضحية للمحققين جملة من الخروقات المنسوبة إلى المسؤول القضائي، مؤكدا أنه طلب منه اقتناء سيارة من أجل التدخل لفائدة شقيقه على خلفية قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات أقحم فيها خلال الفترة التي كانا يديران فيها فندقهما بفاس.
وصرح المشتكي أنه لجأ إلى نائب الوكيل العام المشتبه فيه من أجل التدخل في قضية شقيقه، وطلب منه في البداية تسليمه مبلغ 40.000 درهم نظير ذلك، ليطلب منه في ما بعد عوض تسليمه ذلك المبلغ المالي، اقتناء سيارة لفائدته، وهو مقبل به الشاكي فعلا عبر شراء سيارة من نوع Volkswagen لفائدة المشتكى به بقيمة 260.000 درهم من أجل التدخل لصالح شقيقه المذكور.
كما صرح المشتكي بأن نائب الوكيل العام للملك قام بتحرير رسالة كيدية بخط يده أمام أنظاره وأن المسؤول القضائي هدد من خلال مضامين رسالته الكيدية بنشر المعلومات المضمنة بها بالإعلام الأوروبي بتنسيق مع عدد من الوسطاء، في إشارة إلى جريدة إلكترونية تنشر أخبار كيدية من إيطاليا ويقضي حاليا مدير نشرها عقوبة سالبة للحرية.
يذكر أن هذه قضية نائب الوكيل العام السابق تفجرت على إثر شكاية تقدم بها أحد المستثمرين أمام الوكيل العام للملك بفاس يؤكد تعرضه للممارسات غير قانونية نسبها للمسؤول القضائي المشتبه فيه، حيث اشتكى هذا الأخير بتعريضه من قبل هذا الأخير لأعمال استغلال النفوذ، الابتزاز، الرشوة والنصب، وأنها لطالما كان يختلق له قضايا وهمية بتورط فيها كونه كان صاحب فندق ومشاريع تجارية بفاس.
كما أكد الضحية أن نائب الوكيل العام للملك بفاس الموقوف كان يطلب منه تسليمه مبالغ مالية قصد الحصول على تنازلات وتكفله بطي تلك الملفات حتى لا تتم متابعته قضائيا بشأنها، وأنه بسبب ثقته به كان يلبي جميع طلبات بتسليمه مبالغ مالية بشكل مستمر، وتقديم مجموعة من الخدمات له في مختلف المناسبات.