الرئيسية > آراء > في هذا اليوم وابتداء من الساعة الخامسة ستقع ثورة في المغرب! بسبب تقنية الفار سيكون المغربي ولأول مرة عاجزا عن الفساد. ومحبطا. ومترددا في الغش
14/02/2020 14:00 آراء

في هذا اليوم وابتداء من الساعة الخامسة ستقع ثورة في المغرب! بسبب تقنية الفار سيكون المغربي ولأول مرة عاجزا عن الفساد. ومحبطا. ومترددا في الغش

في هذا اليوم وابتداء من الساعة الخامسة ستقع ثورة في المغرب! بسبب تقنية الفار سيكون المغربي ولأول مرة عاجزا عن الفساد.  ومحبطا. ومترددا في الغش

حميد زيد – كود//

تذكروه.

تذكروا جيدا هذا اليوم.

وانسوا عيد الحب. وتذكروا مباراة كرة القدم التي ستجمع ابتداء من الساعة الخامسة. بين اتحاد طنجة والفتح الرباطي.

وتذكروا اللاعبين.

وتذكروا الحكم رضوان جيد.

وتذكروا المكان.

ففي هذا اليوم. يوم الجمعة 14 فبراير  من عام 2020 ستقع ثورة في المغرب.

أهم من الربيع العربي. ومن الحراك. ومن كل الأحداث المفصلية التي عرفها تاريخ المغرب.

والمنطقة كلها.

ولأول مرة سيكون المغربي مراقبا.

ولأول مرة منذ أن ظهرنا على وجه الأرض. سيكون اللاعب المغربي مراقبا بالكاميرات.

والحكم مراقبا.

والجمهور مراقبا.

ولأول مرة ستطبق تقنية الفار عندنا.

وقد يبدو هذا الحدث للبعض عاديا.

وقد تقولون إن تقنية الفار تطبق في كل مكان. ولا جديد تحت الشمس.

وأن المغربي من طبعه أن قادر على التكيف مع أي شيء.

ومع كل الاختراعات. ومع كل القوانين. والتطورات.

لكن لا.

وما سيقع اليوم هو مختلف. وثورة بكل ما تحمله كلمة ثورة من معنى.

فلأول مرة سيكون المغربي عاجزا عن الفساد. ومحبطا.

ومترددا في ارتكاب الأخطاء.

ولأول مرة لن يكون بمقدوره أن يحتج على عيون الكاميرات.

وعلى دقتها.

ولن تجحظ عيناه. ولن يقبض على رأسه. ولن يضرب الأرض.

ولأول مرة سنعرف من الأقوى. وهل المغربي. أم تقنية الفار.

وقد سبق للاعبنا نور المرابط أن احتج عليها. وشتمها في كأس العالم. وبالأنجليزي.

كي يفهمه كل العالم.

ولأول مرة سنكون وجها لوجه أمام الحق. وأمام العدالة الباردة.

وبعد أن كانت عين المغربي تفسد.

وبعد أن كانت قدمه تفسد. ويده.

وبعد أن كنا نحل كثيرا من مشاكلنا بالرشوة. وبتكميش ورقة في كف. فإننا سنضطر وانطلاقا من هذا اليوم إلى التعامل مع ثقافة جديدة علينا.

وإلى التعامل مع الآلات.

وقد نركض في اتجاهها في البداية.

وقد نكسر الشاشات. وقد نتهما بالاشتغال لصالح الجامعة. وقد نشك في الكاميرا.

وقد نقول إنها مغشوشة.

ومتحكم فيها. ولا تنقل الحقيقة كما هي.

وقد نرفض  تقنية الفار.

وقد نتخلى عنها. ونعود إلى طبيعتنا البشرية. وإلى قبول أخطائنا. وإلى التعايش معها.

فلا يمكن أن تأتي تقنية الفار وتحرمنا من الغش دفعة واحدة.

وبشكل عنيف.

ودون تدرج.

بل يجب على الكاميرات أن تغض الطرف قليلا في البداية. وأن تتعطل. لأن الغش طبيعة ثانية في المغرب.

ولا يمكن أن ننزعه منا بالقوة.

وبتوظيف التقنية.

والأكيد أن هذا اليوم هو الذي ستطلق فيه صافرة بداية أهم  ثورة في تاريخ المغرب.

ومعها سنكتشف كيف سيتعامل المغربي مع التقنية.

ومع كونه مراقبا.

ولا يمكنه أن يغش. أو يلجأ إلى الفساد.

وهل سيؤنسن المغربي التقنية.

وهل سيمغربها.

وهل ستقع ثورة مضادة. ومحافظة. ترفض الفار.

وتدعو إلى العودة إلى الماضي.

وإلى الزمن المغربي الذي كان يتصرف فيه المغربي على سجيته.

ويغش.

ويتهم غيره.

وهل سيظهر مفكرون يمدحون النقص. والخطأ. والطبيعة البشرية. ويرفضون أن يصبح المغربي آلة.

ومتحكما فيه من الفار.

وهل سيتدخل المخزن لوأد هذه الثورة في المهد.

وهل سيتدخل العقلاء.

لئلا يقع لنا ما وقع لدول مجاورة. وشقيقة.

فمن يضمن أن يدخل الفار لوحده.

وأن لا يكون برفقته جواسيس وعملاء وأعين تراقبنا.

وتحرضنا على بعضنا البعض.

ومن يضمن ماذا سيقع لو حرمنا الفار من تقنيات الغش التي عاشت معنا لقرون.

وقد نصبح شعبا آخر.

وقد نفقد هويتنا.

موضوعات أخرى

27/02/2020 16:00

بقوة الملل وقلة مايدار وغياب الأفق واليأس واليقين التام عند فئة كبيرة من المغاربة أنها عمرها ماغادي تدير لاباس أو تتحسن فالحياة، فالملاحظ هو أنه كاين واحد الإنتظار علني في بعض الأحيان وخفي في أحيان أخرى لوصول فيروس كورونا للمغرب