عاشت وتعيش مدينة مراكش خلال الأسبوع الجاري وضعا استثنائيا وتسابقا من قبل العديد من الأطراف استعدادا ليوم غد الأحد، الذي ستعرف فيه المدينة الحمراء مسيرات وتظاهرات مع أو ضد مشروع الدستور الجديد.
ففي الوقت الذي دعت فيه حركة 20 فبراير، مدعومة بتحالف اليسار وهيئات حقوقية ونقابية إلى تنظيم مسيرة مساء غد الأحد تدعو إلى مقاطعة الدستور، والاستمرار في الدعوة إلى محاربة الفساد ومحاكمة ناهبي المال العام، دعت العديد من الأطراف إلى تنظيم مسيرات ووقفات للدعوة إلى التصويت بنعم على الدستور.
جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، التي يرأسها الشيخ عبد الرحمن المغراوي، دخلت على الخط، وأعلنت عن تنظيم وقفة أمام ساحة مسجد الكتبية على الساعة السابعة من مساء غد الأحد، ستشهد إلقاء خطاب من قبل الشيخ، يدعو فيه إلى التصوت بعم.
ثلاث جهات أخرى، وفي تنسيق غريب، ستنظم ما سمته في ملصقها بـ: "تظاهرة احتفالية" استعداداً للتصويت بنعم على الدستور، بقصر المؤتمرات، ويتعلق الأمر بـ" الجمعية الوطنية للتنمية البشرية" و "شباب 9 مارس" و"جميعة الأطلس الكبير" وبمشاركة ثلاث منابر إعلامية مملوكة لرجل الأعمال عبد الهادي العلمي، ويتعلق الأمر بجريدة " الخبر" و" مغرب ليوم" و "لوتون دي ماروك".
المنتخبون، وبأشكال ملتوية، جندوا "قواعدهم" الانتخابية، يوقعون على عرائض تعلن استعدادهم للمشاركة في مسيرة الأحد الداعية إلى التصويت بنعم على الدستور.
وحسب بعض المصادر من المنتخبين، فإن هناك من يتحدث عن مسيرة "نعم" قوامها 60 ألف مشارك، ستنزل إلى الشوارع لطرد حركة 20 فبراير، والتأكيد على أن أغلب المغاربة مع الدستور.
من جهتها دعت بعض عناصر من السلطة المحلية على الخط، وشرعت في تعبئة المواطنين في مختلف أحياء مراكش وفي ضواحي المدينة من أجل المشاركة ف يمسيرة "نعم". كما جندت السلطات المحلية بعض الوداديات السكنية، و جمعيات مهنية في محيط ساحة جامع الفنا، والمرشدين السياحيين غير المرخصين، من أجل المشاركة المكثفة في مسيرة الأحد.
ولم تستبعد بعض المصادر أن تحدث صدامات بين الداعين للتصويت بنعم على مشروع الدستور والداعين إلى مقاطعته، خاصة وأن المسيرتين المتناقضتين ستنظمان في توقيت واحد، وسيستعملان نفس المسار، وإن كانت انطلاقة 20 فبراير سكون من ساحة باب دكالة ومنتهاها ساحة الكتبية عبر شارع محمد الخامس، بينما انطلاقة مسيرة "نعم" ستكون من ساحة الكتبية عبر نفس الشارع.