حميد زيد ـ كود//
لا نريد في موقع كود أن يكون شخص واحد في العالم ضد الحرب.
وضد العدوان.
وضد قتل 180 تلميذة إيرانية بدم بارد.
ومع حق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة.
ولذلك قمنا بالتحري.
وبالتحقيق.
في دوافع رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز.
فاكتشفنا أنه منافق.
وأنه يفعل ما يفعل.
لوجود يسار راديكالي في ائتلافه الحكومي.
وليس عن مبدأ.
وليس عن قناعة.
بل ليرضي حلفاءه.
فما أذكانا في موقع كود.
وحتى أن يكون الواحد يساريا.
ويقود حزبا اشتراكيا ديمقراطيا.
صار مرفوضا في موقع كود.
وصار مرفوضا أيضا أن يكون الواحد إنسانيا.
ومستقلا.
وله قيم يؤمن بها.
وله إيديولوجية.
وله قناعات.
وغير خاضع للهيمنة الأمريكية.
وإما أن تكون مع الليكود.
أو مع الرجعيين الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية.
وإما أنك منافق.
ورغم أن أمثال بيدرو سانشيز قلة في العالم اليوم.
ورغم أن المنافقين أمثاله يعدون على رؤوس الأصابع.
ورغم أن الحرب مستمرة.
والقتل مستمر.
فإننا في كود نرفض أن يكون هناك أي صوت يعترض على ما تقوم به أمريكا وإسرائيل.
نريد في موقع كود صمتا مطبقا.
وأن لا يزعج أحد المهمة المقدسة التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة.
ومن يتجرأ.
ومن يقول لا.
ومن يرفض استعمال أراضيه في الهجوم على إيران.
فهو ببساطة منافق في نظر موقع كود.
هكذا.
وبكل هذا الاختزال.
ولا نجد حرجا في موقع كود للدعاية لنتنياهو.
وننشر تصريحاته.
ولا نقول إنه مجرم.
وقاتل.
وملاحق من طرف المحكمة الجنائية الدولية.
بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
بل نتبناه.
ونساهم في ترويجه.
لكننا بالمقابل ضد من هو ضد الحرب.
ومن يدافع عن الشرعية الدولية.
والقانون الدولي.
هو بالنسبة إلينا منافق.
وما يزعجنا في رئيس الحكومة الإسبانية.
أنه ينتمي إلى دولة ديمقراطية.
وفي الاتحاد الأوروبي.
ومحسوبة على الغرب.
وفي حلف الناتو.
ونحن في كود لا نقبل أن تكون دولة ديمقراطية ضد الهجوم على دولة ذات سيادة.
دون أي مسوغ.
وفقط من أجل سواد عيون نتنياهو.
لأن مثل هذه المواقف عادة لا تأتي إلا من الأنظمة الشمولية.
والمعادية للولايات المتحدة الأمريكية.
مثل كوبا.
وكوريا الشمالية.
نحن في كود مع أووربا تابعة.
ومستسلمة للإملاءات.
ولذلك لم نكن صراحة نتوقع أن يأتي هذا من دولة إسبانيا.
ورغم أنها صديقة لنا.
فنحن متفاجئون من موقفها المناهض للحرب.
وهل يوجد عاقل يفعل ذلك في هذا الوقت.
هل توجد دولة محترمة وديمقراطية تعارض الجرائم التي ترتكبها إسرائيل.
وتعارض الاحتلال،
ولم يكن يخطر في بالنا أن تأتي مثل هذه المواقف الإنسانية من دولة تنتمي إلى العالم الحر.
وإلى الغرب.
نحن في كود نريد سلاما أمريكيا.
نريد سلاما إسرائيليا.
ولذلك قررنا أن نفضح بيدرو سانشيز.
ونكشف حقيقته لقرائنا الأوفياء.
ولن نتراجع.
ولن نسكت.
وأي شخص نرى أنه ضد الحرب.
وضد الاحتلال.
ومع حق الشعب الفلسطيني في أن تكون له دولة.
وفي أن تكون له حياة.
فإننا سنفضح نفاقه.
وسنخبر كل السذج الذين ينبهرون بالمواقف بحقيقته.
وبالنفاق الكامن خلف مواقفه.
إلى أن نقضي على جميع المنافقين
ولا يبقى إلا نتنياهو.
الوحيد في هذا العالم الذي يكره النفاق.
ويقتل دون نفاق.
ويُهجّر دون نفاق.
ويسعى إلى أن يبيد شعبا بالكامل عن قناعة راسخة.
ورغم أن المنافقين قلة.
فنحن في كود لهم بالمرصاد.
ولن نترك منافقا واحدا يؤثر على الناس البسطاء.
وعاشت الحرب
وعاش العدوان
والخزي والعار لمحبي السلام
ولمدعي الإنسانية المزيفين
وللمدافعين عن القانون الدولي
ولكل الاشتراكيين الديمقراطيين
الذين يتحالفون مع اليسار الجذري
وبسب هذا التحالف يتحولون إلى منافقين.
فما أذكانا في موقع كود
وما أذكى ما نأتي به من أفكار وتحليلات
وبدل أن نشجع هذا النوع من النفاق
وهذا النوع من رجال السياسة
وهذا النوع من المواقف
وبدل أن نثمن النفاق
وندفع في اتجاه أن يتكاثر المنافقون في كل العالم
نشك فيهم
وفي نواياهم.
كي لا يبقى أحد في هذا الكوكب يعارض الحرب
ويعارض العدوان
ويعارض التطهير العرقي
ويعارض قتل 180 تلميذة وهن في حجرات الدرس.
وكي يعم الصمت
وكي لا يزعج أحد القتلة وهم يؤدون مهمتهم.