الرئيسية > آراء > في “أناقة” جريمة تدنيس نصب عبد الرحمن اليوسفي!
01/06/2020 17:00 آراء

في “أناقة” جريمة تدنيس نصب عبد الرحمن اليوسفي!

في “أناقة” جريمة تدنيس نصب عبد الرحمن اليوسفي!

حميد زيد كود//

هذه سابقة في المغرب.

وربما. هي المرة الأولى. التي تحدث فيها مثل هذه الجريمة. وبهذه الطريقة.

وأكيد أنها جريمة. ولا خلاف في ذلك. ومدان مرتكبها.

لكن. لم يسبق للمتطرف المغربي. أن لجأ إلى هذا الأسلوب.

وأنْ تقصد نصب  الراحل عبد الرحمن اليوسفي. وتدنسه بالبعر. أو بالروث. أو بالغائط. أو بالشحم الأسود.

فهذا جديد.

وغير مسبوق.

وفيه اجتهاد.

ويعتبر هجوما مفاجئا. وغير متوقع من الجاهلين والمرضى المغاربة.

وتغيرا في سلوك من ارتكبه. مهما كانت دوافعه.

ويسجل لصالح المتطرف المغربي. مهما كان توجهه. ومهما كان مجرما.

ويجعله يشبه الفاشي في الغرب.

ويجعله مثل العنصري في أوربا.

ويشبه المتطرف اليساري الذي تخلى عن العنف. وعن الاغتيالات.

وبدل القتل. صارت الجريمة رمزية. وصار اليمين المتطرف في العالم المتقدم يكتفي برسم الصليب المعقوف في المقابر اليهودية.

وأمام المساجد.

وبعد أن كان المتطرف المغربي يهدد بالقتل. ويكفر. ويعبر عن مشاعر الكره.

ويخرب.

ويصرخ. ويكسر. ويزمجر. ويهدد. ويتوعد. ويشتم. ويسب. ويكفر.

فقد تطور. وتمدن بدوره. وتأثر بأخيه في فرنسا. وفي أمريكا. وفي ألمانيا.

مكتفيا بالبعر.

وهذا تحول مهم. وفيه أناقة. ورقي في التطرف. وفي الكراهية. وفي الجهل.

ورغم أنه مرفوض.

إلا أنه جعل مرتكبه في مصاف المتطرف في الدول الديمقراطية التي لا يفكر المتطرفون فيها بالقتل.

ولا في الانفجار.

ولا يتزنرون بحزام ناسف.

بل يكتفي فقط بحمل بعر كبير. وتمريخ نصب تذكاري به. مع ما في ذلك من مجهود.

ومن تحمل للرائحة.

ومع ما في ذلك من رمزية. ومن رسائل بليغة. وعميقة.

تدل على عطانة فكر المقدم على هذا الفعل.

وعلى نتانته.

وعلى رائحة مبادئه وقيمه التي تزكم الأنوف.

وعلى عطر  الجهة التي ينتمي إليها.

وبدل تشجيعه على هذه المراجعة الفكرية.

وعلى رده البعري. غير العنيف. والذي لم يرق فيه قطرة دم واحده.

وعلى تشبهه بالمتطرفين في الدول المتقدمة والديمقراطية.

ما يعني أننا جميعا. ديمقراطيين. وغير ديمقراطيين. وحداثيين. ومحافظين. ومعتدلين. وإرهابيين. وحاقدين. ودولة. وشعبا. في الطريق الصحيح.

بدل ذلك

قمنا جميعا بجلده.

وحاول الاتحاديون توظيف جريمته لاستعادة أمجادهم وماضيهم.

وتلقفوا هديته.

ولطخونا بها. واحتفوا بها.

ومن المنتظر أن ينظموا مهرجانات تليق بالتدنيس.

وذكرى سنوية.

كما حاول البعض إلصاق التهمة بحزب العدالة والتنمية.

واعتبروهم أصحاب البعرة. وواضعوها. ومالكوها.

ومروجوها. وملطخوها.

والحال أن هذه الجريمة تحمل في طياتها. وفي أسلوبها. كثيرا من الأناقة الإجرامية.

ومن الرغبة الصريحة في التخلي عن العنف. وعن الاغتيالات. وعن الإرهاب.

وتقدم لنا متطرفا مغربيا جديدا.

رقيقا.

ومتمدنا.

ومتحضرا.

ومتأثرا بعنف وبكراهية الأنوار. وبتقاليد اليمين العنصري في الغرب الأوربي.

ينبذ  العنف وإراقة الدماء.

ويمرخ الحجارة فحسب. ويلطخ الرخام بالنجاسة.

ويتشممها. وينتعش بها. ولا يقتل. ولا يؤذي البشر.

مع ما يفرضه علينا ذلك من واجب تشجيعه

وشرط أن نساعده على المضي قدما في مراجعته الفكرية.

وعلى الانتقال من الروث والبعر والغائط إلى ثقافة باقات الزهر والورد والأكاليل والرسائل.

ودقيقة الصمت.

وأن نسهل عملية إدماجه.

في أفق أن يتغير. وأن يعتدل أكثر. وأن يتخلى عن الغائط. مكتفيا. كخطوة أولى. بالطماطم وبالبيض الفاسد.

وبالطحين.

وبقشدة الحلوى.

كي يصبح من الممكن التعايش معه.

وتشمم جريمته ذات الرائحة الكريهة.

واعتبارها مجرد رأي.

وحرية تعبير.

.

موضوعات أخرى

04/07/2020 15:00

بلاغ العدالة والتنمية مترجما ترجمة صحيحة! إشادة من الأمانة العامة بالكذب والتحايل وتنويه بسرعة وزير الشغل في استغلاله لمنصبه

04/07/2020 14:22

العافية اللي شعلات بواحة آيت منصور.. المياه والغابات استعنات بمروحيات والمساحة اللّي كلاتها العافية وصلات لـ34 هكتار