كود الرباط//

يقود عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، معركة قانونية وسياسية بهدف تحديث المنظومة القانونية الوطنية وإصلاح منظومة العدالة، حيث من المتوقع أن يصادق المجلس الحكومي غدا الأربعاء 26 يونيو 2024، على مشروع مراجعة قانون المسطرة الجنائية رقم 22.01، والذي يأتي بعد مرور أكثر من عشرين سنة على صدوره.

ويعكس هذا الإصلاح توجيهات الملك في خطاباته، خصوصاً في خطاب 20 غشت 2009، حيث دعا إلى تفعيل مجموعة من المجالات ذات الأولوية، ومنها تحديث المنظومة القانونية وضمان شروط المحاكمة العادلة.

يهدف المشروع إلى تحقيق توازن دقيق بين مواجهة الجريمة وحماية الحقوق الأساسية للأفراد كما حددتها المواثيق الدولية ودستور المملكة. من أبرز المرجعيات التي اعتمد عليها المشروع: – دستور 2011 الذي يكرس حقوق الإنسان وأمن الوطن والمواطن. ـ التوجيهات الملكية المتعلقة بإصلاح منظومة العدالة. – الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ومكافحة الجريمة. – توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة والمناظرة الوطنية حول السياسة الجنائية.- مقترحات النموذج التنموي الجديد وتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وحسب ما توفر لدى “كود” من معطيات، فإن المستجدات الجديدة هي كالآتي:

ـ1:  *تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة:

-ترشيد اللجوء إلى الحراسة النظرية واعتبارها تدبيرًا استثنائيًا، مع إدخال ضمانات إضافية مثل التسجيل السمعي البصري.

-ترشيد الاعتقال الاحتياطي وتحديد ضوابطه القانونية بدقة، مع تقليص مدده وتوفير حق الطعن.

-وضع آليات للوقاية من التعذيب مثل إلزام الفحص الطبي للمعتقلين.

2. * تعزيز حقوق الدفاع:*

-حقوق الدفاع تشمل كافة مراحل الإجراءات الجنائية، مع تعزيز حضور المحامي في مراحل الاستنطاق والتحقيق.

3. * تحديث آليات العدالة الجنائية:*

– توسيع نطاق الجرائم القابلة للصلح.

– تحسين تنظيم الشكايات وتأكيد جدية الوشايات مجهولة المصدر.

– تبسيط الإجراءات واعتماد التقنيات الحديثة مثل الاتصالات عن بعد وتوثيق المحاضر إلكترونياً.

4. * مكافحة الجريمة بوسائل حديثة:*

– تنظيم استخدام الطب الشرعي والتحقيق المالي الموازي لمكافحة الجرائم ذات العائدات المالية.

– تنظيم التقاط وتسجيل الأصوات والصور في الجرائم الخطيرة.

5. * حماية الضحايا:*

-تعزيز حماية الضحايا وإشعارهم بمآل الإجراءات.

-إنشاء خلايا تكفل بالنساء والأطفال في المحاكم.

6. * السياسة الجنائية:*

– وضع ضوابط جديدة لتأطير السياسة الجنائية كجزء من السياسات العامة للدولة، مع تعريفها وتحديد أشكالها التنفيذية.

7. * حماية الأحداث:*

-تعزيز التدابير الحمائية للأحداث، مثل منع إيداع الحدث في حالات معينة، وتأكيد المصلحة الفضلى للحدث في جميع القرارات المتخذة.

8. * طرق الطعن:*

– تبسيط شكليات الطعون ونقل اختصاصاتها لتعزيز استقلالية النيابة العامة.

9. * تنفيذ العقوبات:*

-توسيع صلاحيات قاضي تطبيق العقوبات وتحفيز السجناء على الانضباط من خلال نظام التخفيض التلقائي للعقوبة.

وتم إعداد مشروع مراجعة قانون المسطرة الجنائية بتشاور واسع بين وزارة العدل مع مختلف الجهات الحكومية والقضائية والمهنية، وتضمن تعديلات شاملة لأكثر من 421 مادة، مع تعزيز الضمانات القانونية وتحديث الإجراءات لضمان عدالة أكثر فعالية وإنصافًا.