كود الرباط//
كشفت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، آمال السغروشني، عن حصيلة المشاريع الممولة من صندوق دعم الأمازيغية، الذي خصصت له الحكومة ميزانية تصل إلى مليار درهم بحلول سنة 2025، في إطار تنفيذ الالتزام الحكومي بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وأفادت السغروشني، في جواب كتابي “توصلت به كود” على سؤال برلماني لفريق الاتحاد الوطني للشغل بمجلس المستشارين، أن من أبرز ما تم إنجازه، توظيف 487 عونًا ناطقًا بالأمازيغية تم توزيعهم على عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، بعد خضوعهم للتدريب والتأهيل. كما تم توقيع اتفاقيات جديدة لتوظيف 1840 عونًا إضافيًا لدعم خدمات الاستقبال والتوجيه باللغة الأمازيغية في مختلف القطاعات العمومية.
وأوضحت السغروشني أن الحكومة قامت أيضًا بتخصيص 69 عونًا ناطقًا بالأمازيغية للعمل داخل 11 مركز اتصال تابع لقطاعات وزارية ومؤسسات عمومية، بهدف ضمان التواصل المباشر مع المرتفقين الناطقين بالأمازيغية.
في إطار الواجهة البصرية، تم تجهيز الإدارات العمومية بأكثر من 3000 لوحة وعلامة تشويرية تتضمن اللغة الأمازيغية، فيما تم التعاقد على 1000 لوحة إضافية في مرحلة ثانية، مما يعزز حضور الأمازيغية في الفضاءات الإدارية.
وقالت الوزيرة بأنه تم تحديد 13,872 مركبة تقدم خدمات عمومية، تمت ملاءمة واجهتها البصرية لتتضمن اللغة الأمازيغية بحروف تيفيناغ. وقد تم عرض بعض النماذج خلال فعاليات الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني بمناسبة الذكرى 69 لتأسيسها.
وأعلنت الوزيرة عن إطلاق تجربة نموذجية لتفعيل الأمازيغية على مستوى 40 جماعة ترابية، تشمل إدماج اللغة في الوثائق والمراسلات والخدمات. كما تم إقرار يوم 14 يناير عيدًا وطنيًا رسميًا للاحتفال برأس السنة الأمازيغية، في بادرة رمزية لتمتين البعد الهوياتي.
كما أكدت السغروشني أن اللغة الأمازيغية أصبحت معتمدة في الجلسات العامة بمجلسي النواب والمستشارين، وتم توفير الترجمة الفورية لتمكين المواطنين من تتبع مداخلات ممثليهم. كما أصبحت اللغة الأمازيغية حاضرة في الندوات الصحفية الأسبوعية للناطق الرسمي باسم الحكومة.
في المجال التربوي، يجري تطوير منصة رقمية لتعلم الأمازيغية عن بعد بشراكة مع وزارة التربية الوطنية. وفي ميدان محو الأمية، يتم إعداد برنامج متكامل لإدماج اللغة الأمازيغية في دروس محو الأمية بالتعاون مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية. وفق الوزيرة.
وشددت السغروشني أنه يتم تنفيذ هذه المشاريع ضمن خطة حكومية متعددة السنوات، بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وتستهدف القطاعات ذات الأولوية، كالتعليم، الثقافة، الإعلام، والإدارة العمومية، وفق مقاربة تراعي الخصوصيات المجالية واللغوية.