عمر المزين – كود//

كشفت مصادر مطلعة لـ”كود” أن فيلا تعود ملكيتها لوالد وزير سابق بمدينة فاس تعرضت لعملية سرقة في ظروف وصفت بـ”الغامضة”، بعدما تمكن مجهولون من الاستيلاء على كمية من الذهب تقدر قيمتها بأزيد من 40 مليون سنتيم.

وحسب المصادر ذاتها، فإن الذهب المسروق يعود إلى شقيقة الوزير السابق، التي كانت قد جمعته على مدى سنوات طويلة، ومن ضمنه قطع وحلي ثمينة تعود إلى والدتها الراحلة، وهو ما يضفي على المسروقات قيمة مادية ومعنوية كبيرة.

وتفيد المصادر لـ”كود” بأن شقيقة الوزير السابق كانت خارج المدينة لقضاء عطلة، وكانت قد تركت الذهب مخبأً في مكان داخل الفيلا، قبل أن تكتشف اختفاءه بعد عودتها، في وقت لم تسجل فيه، وفق المعطيات الأولية، أي آثار واضحة لعملية اقتحام أو كسر بأبواب ونوافذ الفيلا، ما زاد من غموض ظروف هذه السرقة.

وتعالج القضية حاليا من طرف فرقة الشرطة القضائية التابعة لنفوذ المنطقة الأمنية الثانية فاس الجديد دار دبيبغ، التي باشرت أبحاثا وتحريات لتحديد ظروف وملابسات اختفاء الذهب وتحديد هوية المتورطين المفترضين.

وفي هذا السياق، استمعت الفرقة الأمنية، أول أمس الثلاثاء، إلى شقيقة الوزير السابق في محضر قانوني، حيث جرى الاستماع إلى إفاداتها حول ظروف اكتشاف السرقة ومكان وضع الذهب والمسارات المحتملة للوصول إليه.

كما قامت المصالح الأمنية برفع البصمات من عدد من الأماكن داخل الفيلا، حيث تم العثور، وفق المعطيات المتوفرة، على أزيد من 12 بصمة، يجري حاليا إخضاعها للمعالجة من طرف عناصر الشرطة العلمية والتقنية، في أفق تشخيص هويات أصحابها ومقارنتها بالمعطيات المتوفرة لدى المصالح الأمنية.

وتواصل الشرطة القضائية أبحاثها وتحرياتها في هذه القضية، خاصة أن غياب آثار واضحة للكسر أو الاقتحام يطرح تساؤلات حول كيفية دخول الفاعل أو الفاعلين المفترضين إلى الفيلا والوصول إلى مكان إخفاء الذهب.

وتأتي هذه الأبحاث في سياق محاولة فك لغز سرقة استهدفت فيلا تعود لوالد وزير سابق، وتنتمي أسرته إلى عائلة محافظة ومعروفة، في انتظار ما ستسفر عنه الخبرات التقنية والتحريات الأمنية الجارية من معطيات جديدة قد تساعد في كشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات.