عمر بنحسون- كلميم
—
على مر كل الكوارث الطبيعية و غير الطبيعية اللي هزات المغرب غير ف السنوات الاخيرة، ابتداءا من الحرائق اللي شبت ف المنازل و المساجد العتيقة مثل تارودانت و فاس ، و انهيار منازل قديمة في بوركون و الفيضانات الاخيرة، كلها عرفت غياب كبير لجهاز الوقاية المدنية.
وحتى ان حضر افراد هذا الجهاز فهم يقفون مكتوفي الايدي بسبب غياب المعدات او لاي سبب اخر، و يتفرجون في المواطنين وهم يقومون بعملهم.
منذ ظهور حركة عشرين فبراير عرف هذا الجهاز تمردا خفيا و صامتا لافراده،انشؤوا عشرات المنتديات و الصفحات على الفايسبوك يتحدثون فيها على مشاكلهم و اجورهم الهزيلة و ظلم ضباطهم و غيرها من الامور، بل و تم اعتقال بعضهم و منع البعض الاخر من السفر الى قطر و البحرين حيث تتاح لهم الفرصة للعمل بكرامة.
أكيد، وراء الأجمة ما وراءها،الوقاية المدنية ليست فقط سباحين على الشاطيء ولا بومبية تطفيء الحرائق، هي جهاز ولو كان شبه عسكري فالمنوط به انقاذ الارواح بأي ثمن، رغم أن وزارة الداخلية تستعمله احيانا و تاريخيا في الجانب القمعي لوظيفة الدولة.
ودابا نتساءل مع المتضررين من الفيضانات بالجنوب، ومشهد العالقين في السيول وقد رميت اليهم حبال متهالكة و توفوا بعد ساعات وهم متشبثون بالامل،نتساءل: شنو فايدة هذا الجهاز كاع اصلا؟ يا أما يجب اصلاحه و تجهيزه ومنحه ميزانية لائقة للعمل و انقاذ و خدمة رأسمال المغرب الحقيقي وهو البشر و الشباب.. و العمل على رفع يد وزارة الداخلية عنه باي طريقة، حتى بجعله مندوبية سامية او اي شيء من هذا القبيل، او ديرو ليها الحل بشكل كلي،ولتتكلف كل جماعة و بلدية بتأسيس وقاية مدنية خاصة بها من هادوك الشباب و المتطوعين الذين نراهم حاضرين في كل كارثة بسواعدهم و شجاعتهم..
هذا أو أعلنوا المغرب كله دولة مفلسة و بلد منكوب ..