كود الرباط//
عاد أحمد الريسوني، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، وواحد من أبرز الأسماء اللي محسوبة على أبواق قطر الدينية والإعلامية، يطل من جديد بفتوى دينية، رغم أن المجلس العلمي الأعلى هو المؤسسة الوحيدة المخوَّل لها دستوريا إصدار الفتوى باسم أمير المؤمنين.
الريسوني، اللي كان ساكت لأيام على الصفحات القطرية اللي استهدفت المغرب بهجمات ممنهجة على “تويتر”، خرج ببيان سماه “فتوى حول التعامل مع المحتلين والمعتدين”، كيعاود فيه سرد طويل لتاريخ الصراع الفلسطيني، قبل ما ينتهي إلى التحريم المطلق لأي تعامل مدني أو تجاري أو سياسي مع “إسرائيل” أو المؤسسات اللي كيدعمُوها، وحتى الشركات العالمية اللي كتعامل معها.
الريسوني فهاذ “الفتوى” قال إن كل معاملة كـ “تساهم في تقوية مكانة المحتلّ” هي مشاركة فـ “الإثم والعدوان”، وزاد شدد أن شراء المنتجات الإسرائيلية “حرام مضاعف”، لأنها “مغصوبة ومسلوبة من أهلها الشرعيين”.
الغريب، هو إخراج الفتوى من خارج المؤسسات الدينية الرسمية للمغرب، فوقت حساس، وفي ملف عندو أبعاد دبلوماسية دولية معقدة، خصوصا وأن المغرب كيْعتبِر السياسة الخارجية واختيارات الدولة اختصاص سيادي حصري للملك، ويحتكم فالشأن الديني حصرا للمجلس العلمي الأعلى للي كيترأسو الملك بصفته الدستورية امير المؤمنين.
فهاد الفتوى ركز الريسوني على ما وصفوه بالعداء ديال اليهود للمسلمين، فتوى موجهة لليهود كاملين.
الريسوني كيدعو أيضا للتنسيق مع حركة BDS، اللي كتعتمد المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل… دعوة كتشبه مواقف منظمات سياسية دولية، ماشي “فتوى شرعية” صادرة داخل مؤسسة افتاء بحال المجلس العلمي.
الفتوى خلطات بين ما هو دعوي وسياسي، وفق منهجية معروفة عند الاسلام السياسي، ديال استغلال اي قضية او صراع سياسي أو حرب بأسلوب ديني وربطو بالشرع والحلال والحرام.
الريسوني لم يعلّق على حملات الاستهداف اللي جات من قطر ضد المغرب، ولكن اليوم كيعطي دروس دينية فملف سيادي، خارج الشرعية المؤسساتية، وهادشي مفهوم سياسيا حيث الاسلام السياسي لا ثقة فيه وممكن يتحالف مع الاعداء باش ينتصر هو وماشي تنتصر المؤسسات والدولة ومصالحها العليا.
الريسوني كذلك، مقدرش يهضر على تطبيع قطر مع اسرائيل والتنسيق بيناتهم وقاعدة العديد وغيرها، وسفريات قطّر لاسرائيل وغيرها الكثير.
اللي ثابت هو أن بيان الريسوني وميمكنش يتسما فتوى لأنه لا يحق له دستوريا وقانونيا اصدارها، الفتوى شأن سيادي محصور فالمجلس العلمي الأعلى، وأن أي خروج ديني كيحمل صبغة سياسية خارج هاد الإطار كيدخل مباشرة فباب “التوظيف السياسي للدين”.
الريسوني نسا ما حرمش التعامل مع حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، لي وقع اتفاقية التطبيع.
