الوالي الزاز -كود- العيون///
شاركت فعاليات سياسية واقتصادية وحقوقية منحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة في مناقشات اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، ليل الخميس، في سياق انعقاد أشغالها في الفترة مابين 3 و6 أكتوبر الجاري.
وفي هذا الصدد، قدم الناشط الحقوقي، العربي النص، مداخلة تفصيلية شاملة تطرق من خلالها لكرونولوجيا صناعة جبهة البوليساريو وحقيقتها بناءً على معايناته باعتباره ضابطا سابقا فيها.
واعتبر الفاعل الحقوقي، العربي النص، صناعة البوليساريو نموذجا لصناعة الوهم الذي لا يمكن أن يصمد في وجه الحقيقة التاريخية، داعيا إلى الاستماع لشهادة الوزير الليبي السابق في نظام القذافي أبو القاسم الزوي، مشيرا أن الوزير الليبي تحدث عن ظروف صناعة جبهة البوليساريو، مستحضرا إفادته عندما قال: “أكد لي العقيد الراحل القذافي بأنه ارتكب خطأ جسيما عندما صنع ومول بوليساريو”، مضيفا أن الوزير الليبي أكد أن “القذافي هو الذي صنع الجمهورية الوهمية قصد مناكفة المملكة المغربية في أوج الحرب الباردة”، مردفا أنه اختتم شهادته بالإحالة على ما قاله الرئيس الجزائري الراحل الهواري بومدين، عندما أورد للقذافي: “أنت صنعت بوليساريو، ثم دفعتها إلى ترابنا”.
وكشف العربي النص، أن الحقائق التي بسطها تحيل اللجنة على المسؤول عن صناعة وهم الدولة ومن تبناه لاحقا في سياق تهديد أمن واستقرار المنطقة، والاختباء ضدا على التاريخ وراء مبادئ لا تستقيم أمام حقيقة نشأة هذا الكيان في كنف رعاته إلى اليوم، مسترسلا أن الحقائق المذكورة ينضاف إليها ما جاء في أرشيف أجهزة استخبارات الولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما الذي يعود تاريخه إلى 16 دجنبر 1977، حول ولادة البوليساريو.
وأحال العربي النص في مداخلته اللجنة إلى على مقتطفات من الأرشيف الأمريكي، خاصة مسألة التكوين الديمغرافي، عندما أشار الأرشيف إلى أن “”نسبة كبيرة من الصحراويين المتجمعين في المخيمات في الجزائر ليسوا مما يسمى سابقا بالصحراء الغربية”، وكذا رأي الاستخبارات الأمريكية حول بنية البوليساريو، والتي أفادت فيه “يشكل العديد من أعضاء بوليساريو المنحدرين من موريتانيا والجزائر والمغرب، العمود الفقري لقيادة بوليساريو وقواعدها”، وكذا قولها “يبدو أن أعداداً كبيرة من جنود بوليساريو قد تم تجنيدهم من صحراويين ليسوا في الأصل من الصحراء الإسبانية السابقة”، علاوة على تأكيدها “إن دوافع البلد المضيف تتجاوز مجرد الاهتمام بحقوق الصحراويين في تقرير المصير. بل نجد في كثير من النواحي، أن أهداف البوليساريو تتوافق مع الأهداف الإقليمية للبلد المضيف”.
وأضاف الفاعل الحقوقي، أن الاقتباسات التي بسطها مستمدة من تقرير مفصل، داعيا اللجنة إلى الاطلاع عليه لتكوين فكرة عن ظروف نشأة جبهة البوليساريو والمستفيدين منها ومموليها بالمنطقة، معرجا على مساره كضابط سامي سابقا في صفوف الجبهة، وعودته إلى أرض الوطن بعد استبيان زيف أهدافها شأنه في ذلك شأن عشرات الآلاف من الصحراويين الذين عادوا إلى أرضهم، وانخرطوا منذ رجوعهم في العمل السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي لبلدهم، مدافعين عن وحدته و مساهمين في تدبير شؤونه، على سبيل تنزيل مشروع الحكم الذاتي، الذي يبقى الحل والوحيد الناجع للصراع المفتعل في الصحراء، على حد تعبيره.