عن جورنال الصباح//
أكدت مصادر نقابية “كود” أن الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي، استدعت عدد من مسؤولي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، من ضمنهم رؤساء أقسام ومدراء مصالح وموظفين متقاعدين، حول شبهات فساد كثيرة.
وحسب ذات المصادر فإن حالة استنفار كبيرة داخل المندوبية، بسبب هذه التحقيقات التي كشفت عنها جريدة الصباح، في عددها الصادر يوم الجمعة.
وأفادت الصباح أن الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي، باشرت تحقيقات بشأن شبهات فساد تورط فيها مسؤولون بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
وفق جورنال الصباح، فإن فرادًا من الفرقة الوطنية المذكورة، حلوا الجمعة الماضي، بمقر المندوبية بتعليمات من الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط، للتحقيق في ملفات تحوم حولها شبهات فساد تتعلق بصفقات كثيرة ومستندات طلب وسوء تدبير ملفات الموظفين، وتجاوزات في نفقات تنقلات موظفين إلى خارج التراب الوطني لرصد الوثائق المتعلقة بفترة الكفاح من أجل الاستقلال، إضافة إلى ملف جمعية الأعمال الاجتماعية.
وأفادت المصادر ذاتها أن أفراد الفرقة استنطقوا رئيس قسم الشؤون الإدارية، يوم الجمعة الماضي، بمكتبه، ولوحظ عليه ارتباك، بعدما غادر الدركيون الإدارة، وخرج من مكتبه ليبلغ المندوب السامي بما دار في اللقاء.
وتدقق الفرقة في ملفات تتعلق بالإدارة، منها ملف الصفقة المتعلقة برحلات إلى فرنسا لرصد الوثائق، والتي تجاوزت كلفتها ثلاثة ملايير سنتيم، وملف معلمي التحرير المكلفين برصد الوثائق التاريخية، وملف خاص باقتناء 500 بدلة من خزانة الدولة، بما يزيد عن ثلاثة ملايين درهم، وملف خاص برحلات رئيس المندوبية السامية خلال 2021 و2022، رصدت لجنة داخلية بها اختلالات خطيرة، وجه بسببها المندوب السامي استفسارين إلى الرئيس السابق لقسم الدراسات التاريخية، وطالبه بتصحيح الاختلال بشكل صريح، وإحضار المشتريات الوهمية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن من بين الملفات التي يتم التدقيق فيها ملف رحلات المندوب السامي مصطفى الكثيري وحزمه إلى الخارج، وخاصة ملف رحلته إلى لبنان في يونيو 2022، رفقة زوجته على حساب ميزانية الإدارة، للحضور في المؤتمر القومي العربي الذي لا علاقة له باختصاصات المندوبية السامية، ومشاركته بصفته الرسمية في صياغة وتوقيع بيان يتضمن فقرات معادية للمغرب، تندد بالعلاقات المغربية الإسرائيلية، وفقرة أخرى تشيد بالسياسة الجزائرية في الاتحاد الإفريقي المعادية للمغرب.
واستمعت الفرقة الوطنية التابعة للدرك الملكي، قبل أسبوعين، بخصوص الملفات نفسها، إلى عدد من موظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين، وعلى رأسهم الكاتب العام للمكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للمندوبية السامية للمقاومة التابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل، المستفيد الرئيسي من صفقة الرحلات إلى الديار الفرنسية، في إطار التحريات الضبطية الجارية حول فساد جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي المندوبية السامية للمقاومة، لا سيما ملف اشتراكات في الهاتف المحمول كلفت ما يقرب من 40 مليون سنتيم، خلال أكثر من ست سنوات، إضافة إلى فواتير أخرى بالملايين منها مبادرات تكريم متكررة، خلال سنوات مناسبة 8 مارس للنساء، منهن حرم المندوب السامي للمقاومة، التي كانت تستفيد من هذه المبادرات وهدايا كل 8 مارس.