عمر المزين – كود///
قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، البارح الجمعة، تأخير محاكمة سبعة أشخاص كانوا ينشطون ضمن شبكة إجرامية متخصصة في صنع شواهد تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها، والنصب.
وحسب ما علمته “كود”، فإن الغرفة المذكورة برئاسة القاضي الكدار قررت تأخير الملف إلى جلسة 26 دجنبر الجاري بهدف الاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع المتهمين، ومرافعة ممثل النيابة العامة، قبل إعطاء الكلمة الأخيرة للتهمين، وإدراج الملف في المداولة للنطق بالحكم.
وكان قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة عادل مخبر قد تابع المتهمين من أجل “النصب، صنع شواهد تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها، انتحال لقب مهنة نظمها القانون، تزوير شواهد بنكية وعادية، المشاركة في النصب، والمشاركة في صنع شواهد تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها”، مع إحالتهم على غرفة الجنح التلبسية التي شرعت زوال اليوم الجمعة 10 أكتوبر الجاري في محاكمتهم.
ومن بين المتهمين مسير وكالة البريد كاش المتابع في حالة اعتقال، بالإضافة إلى ثلاثة سيدات يتابعن في حالة سراح، شأنهن شأن صاحبة مختلف للتحليلات الطبية، وسيدة تعمل كإطار في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى المتهم السابع الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي.
وقد أظهرت الأبحاث والتحريات أن هذه الشبكة الإجرامية كانت تتلاعب بعدد من الملفات الطبية، واتضح أنها تتضمن فواتير مزورة صادرة باسم المختبر الخاص بإحدى المتهمات تحمل خاتم المختبر مع تزوير التوقيع الخاص بها، بالإضافة إلى تغيير نتائج تحليلات، قبل أن توجه هذه الأخيرة الاتهام إلى المستخدمات معها كون أغلب المستفيدين من هذه المفات هم من عائلتهم.
وخلال مرحلة البحث التمهيدي، تم استدعاء والاستماع إلى مجموعة من الأطباء، صرحوا جميعا أنهم توصلوا برسالة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بوجود اختلالات في ملفات طبية تتضمن فواتير صادرة عنهم للاستفادة من التعويضات.
وبعد الاطلاع على الملفات الطبية تبين أنها تتضمن فواتير باسمهم مزورة والتوقيع مزور أيضا، كما أن البعض منهم صرح أن نماذج الفواتير المستعملة بالملفات الطبية لا تتطابق مع النموذج الصادر عنهم أو عن عيادتهم.
وفي نفس السياق، صرح هؤلاء الأطباء أنه بعد البحث في النظام المعلوماتي الخاص سواء بمختبر التحاليل أو العيادات بخصوص الأسماء المستفيدة من التعويضات موضوع رسالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فقد تبين أن الأسماء المذكورة أغلبها غير مدرجة في النظام المعلوماتي الخاص بمختبر التحاليل أو العيادات ولم يسبق لهم أن خضعوا لأي فحص أو تحليل طبي أو بيولوجي.
وقد تم الاستماع إلى صاحبة مختبر التحاليل الفيلالي باعتبارها متهمة في هذه القضية، حيث وجهت الاتهام إلى ثلاثة مستخدمات عندها، مؤكدة أن هي الأخرى توصلت برسالة من الصندوق بوجود اختلالات في 111 ملف طبي تتضمن فواتير صادرة عن المختبر الخاص بها للاستفادة من التعويضات.
وبعد الاطلاع على الملفات الطبية تبين أنها تتضمن فواتير مزورة صادرة باسم المختبر الخاص بها تحمل خاتم المختبر الخاص بها مع تزوير توقيعها، بالإضافة إلى تغيير نتائج تحليلات، وإحالتها على الصندوق قصد الاستفادة من تعويضات على أساس فواتير مزورة.
من جهتها، كشفت الممثلة القانونية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أنه بالفعل تم حصر الملفات المزورة في 111 ملف أي ما مجموعه 192881.09 درهم التي تم صرفها من طرف الصندوق والاستفادة منها من طرف المتورطين بدون وجه حق.