كود – فاس///

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الأربعاء، تأخير الملف الذي يتابع فيه البرلماني السابق محمد المفيد الذي كان يترأس الجمعية الخيرية الإسلامية الفاسية، وأحد المحامين عن هيئة فاس، بالإضافة إلى مقتصدة الجمعية المذكورة.

ووفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، قررت تأخير الملف إلى جلسة 25 مارس الجاري للاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع المتهمين، وممثل النيابة العامة، قبل إعطاء الكلمة الأخيرة للمتهمين، وبالتالي إدراج الملف في المداولة للنطق بالأحكام الاستئنافية.

وشهدت جلسة اليوم الاستماع إلى المتهمين الماثلين أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، حيث نفوا المنسوب إليهم، شأنهم شأن الشهود الذين تراجعوا عن تصريحاتهم السابقة، ونفوا وجود أي اختلاسات مالية بالجمعية.

وأكد محاسب الجمعية على أن وضعية الأكرية سليمة، وانه لم يسبق أن وجه اي اتهام للمحامي بهذا الخصوص، موضحا أن الخلاف كان بين الدفاع والجمعية حول حول فترة اقتطاع أتعابه المتفق عليها بالعقد الذي يربطهما فقط.

كما أكدت الشاهدة التدلاوي التي حركت ملف القضية، ان رئيس الجمعية هو من دفعها لاتهام المحامي باختلاس الأكرية، في حين أنه لا علم لها بذلك، وطلب منها نشر تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تتهم من خلالها المحامي باختلاس مبالغ الأكرية.

كما أكد رئيس الجمعية بخصوص موضوع بناء جناح للمسنين بالخيرية دون إعلان أي صفقة، بكون إدريس الأزمي رئيس المجلس الجماعي السابق ونائبه بومشيطة هما من أشرفوا على هاته العملية من البداية إلى النهاية.

كما أوضح في ذات السياق أن العمدة السابق ونائبه بومشيطة هما من قاموا باختيار المقاول، وكان ذلك كشرط أولي لتمكين الجمعية من رسوم الذبح التي بقيت في ذمة الجماعة لفائدة الخيرية.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد قررت مؤاخذة المتهم محمد المفيد من أجل “تبديد أموال عامة وخاصة”، ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 20000.00 درهم وبراءته من “استغلال النفوذ، والتزوير في محرر رسمي واستعماله، والتزوير محرر إداري واستعماله، واختلاس أموال عامة وخاصة”.

كما قررت المحكمة مؤاخذة المحامي محمد الزريفي من أجل جنحة “خيانة الأمانة من طرف وكيل”، طبقا للفصل 549 من القانون الجنائي، بعد إعادة التكييف من جناية المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 4000.00 درهم وببراءته من “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، والتزوير في محرر رسمي واستعماله والتزوير محرر إداري واستعماله”.

كما حملت المحكمة المتهمين الصائر بالتضامن مجبرا في الحد الأدنى للمحامي فقط وبدون إجبار في حق البرلماني السابق محمد مفيد، مع اعتبار الكفالة المودعة من طرفه جزء من الغرامة المحكوم بها وباستخلاص الغرامة والصائر من كفالة المحامي المدان.

غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية في فاس قررت أيضا عدم مؤاخذة مقتصدة الجمعية الخيرية الإسلامية الفاسية مما نسب إليها من الأفعال، والحكم ببراءتها.

وفي الدعوى المدنية، فقد تم الحكم بأداء البرلماني مفيد لفائدة الجمعية الخيرية الإسلامية الفاسية في شخص ممثلها القانوني تعويضا إجماليا قدره 500000.00 درهم وبأداء المحامي المتهم الثاني لفائدة نفس المطالبة بالحق المدني في شخص ممثلها القانوني تعويضا مدنيا قدره 200000.00 درهم، مع تحميلهما الصائر في حدود المبلغ المحكوم به وتحديد الإجبار في الحد الأدنى للمحامي فقط.