عمر المزين – كود///

تتواصل الأبحاث والتحريات الأمنية التي باشرتها حاليا المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس في قضية ما يعرف بـ”التلاعب في الدقيق المدعم” الموجه للفقراء، وهي الأبحاث التمهيدية التي يشرف عليها شخصيا الوكيل العام للملك.

واستمعت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، وفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، طيلة الأيام القليلة الماضية، وإلى حدود اليوم الأربعاء، إلى عدد من أرباب المطاحن، مع مواجهتهم بالقرائن والأدلة التي تم تحصيلها إلى غاية هذه المرحلة من البحث.

ووصفت مصادر “كود” ملف مطاحن فاس بـ”القنبلة” التي ينتظر أن تطيح بعدد من المهنيين، بالإضافة إلى باقي المتدخلين، ومنهم مسؤولين في إدارات مختلفة، بالإضافة إلى رجال سلطة يشتبه، مشيرة إلى أنه سيتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حق جميع المشتبه فيهم، وسط إمكانية متابعتهم في حالة اعتقال بسبب خطورة الأفعال.

وسبق للوكيل العام للملك أن توصل بشكاية من أحد أعيان مدينة تاونات يؤكد فيها وجود تلاعبات خطيرة في توزيع “الدقيق المدعم” على مستوى جهة فاس مكناس.

وتضمنت الشكاية، التي أحيلت على البحث بتاريخ 6 مارس من سنة 2024، اتهامات خطيرة لأرباب المطاحن بجهة فاس مكناس بالتواطؤ مع موظفين عموميين يشتغلون بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني، بأنهم يتلاعبون في عملية توزيع الدقيق المدعم بأقاليم الجهة.

وأكدت الجهة المشتكية أن هذا الدقيق المدعم من المال العام، من المفروض أن يباع بثمن لا يتجاوز 2 دراهم للكيلوغرام الواحد، لكن أرباب المطاحن بتواطؤ مع موظفين بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني يتلاعبون في الفواتير والوثائق على أساس أنه دقيق غير مدعم ويتم بيعه بسعر السوق العادي، أي السعر المحرر بثمن يفوق بكثير 2 دراهم للكيلوغرام الواحد.

وكشفت المصادر أن هذه التلاعبات تتم أيضا بتواطؤ مع المصالح الجماعية والولائية، في ظل غياب مراقبة مصدر وجودة الدقيق، والتأكد من نوعيته، هل هو محرر أم مدعم، خاصة أن الفواتير والبيانات والبطاقات التقنية المتعلقة بالدقيق يتم توزيعها على تجار الجملة وأرباب المخابز.