كود الرباط//

أكدت النائبة زينة ادحلي، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، أن مشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية يأتي في سياق تنزيل رؤية ملكية سامية تهدف إلى بناء منظومة عدالة جنائية متوازنة، تضمن حقوق الأفراد وتحمي المجتمع من الجريمة، وتكرّس مبدأ المحاكمة العادلة وفقًا للمعايير الدولية.

وشددت ادحلي، خلال جلسة التصويت والمناقشة العامة لمشروع قانون رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية، على أن المشروع لا يمثل مجرد تعديل جزئي، بل يندرج ضمن إصلاح هيكلي شامل للمنظومة القانونية، يعكس انخراط المغرب في التزاماته الحقوقية والدستورية، ويؤسس لتقاطع متوازن بين متطلبات مكافحة الجريمة ومبادئ احترام الحريات.

وأبرزت النائبة أن الفريق النيابي للأحرار يستحضر في دعمه للمشروع خمسة أهداف أساسية:

1.  تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، من خلال مراجعة شروط اللجوء للحراسة النظرية وتنظيم وسائل الدفاع.

2.  حماية حق الدفاع وتيسير الاتصال بالمحامين، خاصة في الساعات الأولى بعد الاعتقال.

3.  رفع نجاعة العدالة الجنائية عبر تبسيط المساطر وتوفير بدائل للدعوى العمومية.

4.  حماية الضحايا وتمكينهم من الإنصاف، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال والنساء.

5.  إعمال التوازن بين حقوق الأفراد وسلطة الدولة لضمان فعالية الردع دون المساس بالحقوق الأساسية.

وفي ردها الضمني على الانتقادات الموجهة للمشروع بخصوص تقييد دور جمعيات حماية المال العام، شددت ادحلي على أن النص لا يمنع الجمعيات من التبليغ عن الجرائم، وإنما يُعيد تنظيم شروط الانتصاب، في احترام لمبدأ قرينة البراءة، ولفصل السلطات، ويمنح الأولوية للهيئات الرقابية الرسمية التي تتوفر على الإمكانيات القانونية والمادية.

كما نوّهت النائبة بالتفاعل الإيجابي الذي أبداه وزير العدل خلال أشغال اللجنة، واستجابته لنحو 47 تعديلاً، منها تعديلات قدمتها المعارضة، مما يدل – بحسبها – على أن المشروع كان ثمرة نقاش جاد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وختمت ادحلي كلمتها بالتأكيد على أن التصويت لصالح المشروع هو تصويت من أجل “مسطرة جنائية تحمي حقوق الإنسان، وتكرّس سيادة القانون، وتعكس ذكاءً جماعياً مغربياً لبناء عدالة أكثر إنصافاً وأقرب للمواطن”.