سهام البارودي – كود ////
درنا عرس نغنيو على الأم ! جبنا بنات قشبل لشي شعبانة نبكيو على الأم ! سكرنا فشي بار نتعانقو و نتخننو على ميمتي الميمة واهيا الحنينة فيا ! جا عيد الحب يخرج شي مربّع الراس يقوليك “مّي لي كاتستاهل الحب ” و حتى الأغنية ديال الكان غايكون الموضوع ديالها هوا الأم ؟ بزّاف تاني ! واش فقر ديال الإبداع ضاربنا تال النغانغ ؟ ماقادرينش نخرجو من داك الكليشي ديال الأم الدرويشة، المسكينة، لي لا حول لها و لا قوّة ، لابسة تزّارة و كاتشقى فالدار و غا هازّة يديها و كادعي مع ولادها فحالا الإضافة الوحيدة لي كاتعرف تقدّم فحياة ابناءها هي الدعاء ؟ مّي السعيدية و مّي نعيمة و مّي فاطمة لي كيما كاتقول الاغنية ” رضاتها هي الخلطة السحرية ”
راه عيقتو بهاد الصورة الكلاسيكية الخامجة على “الأم”، رضيتوها ايقونة ديال الضعف و البكا، أداة للعاطفة الرخيصة، شمّاعة كاتعلقو عليها الفشل ديالكم ! نحيدو حنا المسؤولية الفردية و دور الأب و دور الدولة و نلصقو كلشي فالأم !
و آطونسيون ! بلا ماينقّز شي بوگرن يقوليا راه حقا ما حقا الأم مقدسة داكشي علاش كانغنيو عليها ديما ! باش مقدّسة ؟! عطيوها غا حقوقها بعدا و تعاملو معاها كإنسان عاد نشوفو القداسة، الاغلبية ديال العيالات فالمغرب ماخداماتش و لي خدامات الاغلبية الساحقة فيهم عاملات فلاحيات، و مازال المرا فالمغرب كاتعرض للتحرش و العنف و الاغتصاب و التنمر و لاطلقات كاتلقى مشكل فالنفقة و الحضانة ! و مازال عندنا أصوات كايقولو ليك لا للزواج بموظفة و لا للزواج بمطلقة و أم شنطة و حميدة الستار و القهوية و الموسطاشة ! آشمن قداسة يا بوگرن ؟ نتا ديك الأم باغيها غا درويشة و دايرة طابلية و كاطيب فالكوزينة و سلاحها الوحيد هوا الدعاء ! أما باش تعطيها نفقة الدراري لاّ ؟ النفقة تجرجرها عليها و تجي تقوليا حقا ما حقا قداسة الأم و حب الأم !
بقات فالغنا ؟ علاش كاتغنيو عليها و ماكاتحميوهاش؟
علاش كاتقدسوها فالاغاني و كاتستنزفوها فالواقع بين الشقى و تامارة و العنف و الحرمان ؟
آشمن قداسة عند الام فبلاد الأم ماعندهاش الحق دير باسبور لولدها لا كانت مطلقة ؟
آشمن قداسة عند الأم فبلاد اصلا المرا مازال كاتورث النص؟
آ باراكا من القوالب باراكا !
مريحاكم نتوما ديك الصورة التقليدية ديال الأم المسكينة الدرويشة لي جالسة فالدار و هازة يديها و كاتدعي، مابغيتوش ديك الأم القوية، الأم لي كاتغضب ! الام لي كاتكعى ! لي كاتقول و الله لاطيبت العشا لشي قواد ! الأم لي كاتقوليك ماعرفتش فين كاينة قاميجتك سير قلب عليها ! الأم لي كاتشطح ! الأم لي كاتخدم و عندها كارط گيشي و كونط و مدخول يغنيها عن ذل السؤال ! لا نتوما بغيتوها “سعاد صابر” غا البكا و النحيط و التمسكين و “الدوعا” و “الرضا”
هادشي نقدر نفهمو فمجتمع مقلوبين فيه المفاهيم و العلاقات الانسانية و لكن باش حتى فأغنية الكان نلقاو نفس الكليشي كايتعاود ! آش جاب الكورة لمّي نعيمة ؟ راه هادشي كايدل انه فقر الابداع عندنا مشكل جذري ماشي مشكل امكانيات !