عمر المزين – كود///

أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن سياسة التنويع الاقتصادي تعتبر إحدى الخيارات الاستراتيجية التي انخرطت فيها بلادنا والتي ساهمت في الرفع من مردودية الاقتصاد الوطني وتطوير قدرات إنتاجية جديدة ومكنت من تعزيز صموده أمام الصدمات، خاصة بعد توالي سنوات الجفاف.

وحسب الوزير العلوي، فإن التوقعات الأولية، برسم مشروع قانون المالية لسنة 2024، اعتمدت على فرضية محصول حبوب يبلغ 75 مليون قنطار، وهو ما يمثل المحصول المسجل خلال موسم فلاحي متوسط.

وأضافت المسؤولة الحكومية، في رد لها على سؤال تقدم به الفريق الحركي، أنه يتم اعتماد هذه الفرضية خلال إعداد المشروع المالي في ظل غياب اليقين حول نتائج الموسم الفلاحي الموالي وقبل ظهور البوادر الأولى حول تطور الظرفية الفلاحية من حيث انتظام التساقطات وتوزيعها المجالي، هذا بالإضافة إلى حجم المساحات المزروعة، وهي عوامل أساسية في تحديد المحصول المتوقع من الحبوب.

كما أكدت أن المجهودات التي بذلتها الحكومة، قد مكنت من تعزيز صمود القطاع الفلاحي في مواجهة المخاطر المناخية، ويتبين ذلك من خلال انخفاض معامل التغير للنمو الفلاحي بنسبة 53,9 في المائة بين الفترتين 1990-1999 و2023-2000.

وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل الإجراءات الاستراتيجية المعتمدة في القطاع الفلاحي، والتي مكنت أساسا من تعزيز عرضه الإنتاجي من خلال تكييف التدخل العمومي في هذا القطاع، وذلك بدعم وتوجيه التحفيزات والاستثمارات العمومية نحو سلاسل ذات إنتاجية وقيمة مضافة عالية وأكثر مناعة في مواجهة التغيرات المناخية، خاصة الأشجار المثمرة وتربية المواشي.

كما شملت هذه الإجراءات أيضاً، حسب وزيرة الاقتصاد والمالية، تحسين تدبير الموارد المائية في القطاع الفلاحي بالزيادة في المساحة المخصصة للري الموضعي إلى نحو 822.000 هكتارا سنة 2023، مقابل 160.000 هكتارا سنة 2007.

وأوضحت أنه رغم ظروف الجفاف التي تعرفها بلادنا وتأثيرها على القطاع الفلاحي، قد يظل معدل نمو الاقتصادي الوطني في مجمله قريبا من توقعات قانون المالية، وذلك بفضل صمود القطاعات الإنتاجية الأخرى التي يتوقع أن تواصل ديناميتها فيما تبقى من الأشهر الموالية من السنة.