حميد زيد – كود//

مَن هذا الذي لم تتم بعد محاكمته بمدينة فاس.

من هذا المستشار.

من هذا النائب البرلماني.

من هذا النشاز. من هذا الخارج عن القاعدة. وعن الإجماع.

من هذا الدخيل.

من هذا الغريب.

من هذا الذي الذي لم يتم اتهامه بعد بتبديد أموال عمومية.

ومِنْ كل الأحزاب.

ومِنْ كل ألوان الطيف اليساري. ويمينا. ويسارا. ومن الوسط.

و كل يوم يلتحق اسم جديد بالقائمة.

وتفتح الجريدة.

وتدخل إلى الموقع الإلكتروني. فتجد متهما جديدا في فاس. ونائبا يحاكم.

حتى صار الأبرياء قلة في فاس. وعملة نادرة.

ومن لم يتهم في فاس بأي تهمة يسمي شارعا باسم والده.

وفي فاس. يقع العجب في فاس.

وفي فاس شررر كبي أتاي.

وفي فاس شرررر كبي هواي.

وفي فاس غناء لا أحد كان يتخيل أنه سيخرج من فاس.

ولا نخبة سياسية يمكن التعويل عليها.

وبعد أن كانت فاس عاصمة المغرب العلمية.

فهي الآن تحتل الصدارة في عدد المتهمين بتبديد أموال عمومية.

ولا يمر يوم دون أن تعرفنا على واحد منهم.

ولا تبخل علينا في ذلك.

ولا مدينة في المغرب قادرة على منافسة فاس في مجال الفساد.

والنخبة السياسية فيها ولادة.

ومبددة

ومتهمة دائما.

ومن ليس فاسدا في فاس فليرم الفاسدين بحجر.

أما الجمهور

فهو يشرشر دون انقطاع.