عمر المزين – كود///

علمت “كود” أن مصالح وزارة الداخلية، أعطت تعليماتها من أجل فتح بحث إداري دقيق حول الأسباب التي أدت إلى وفاة 22 شخصا وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حادث انهيار بنايتين من أربعة طوابق بحي المستقبل التابع للمنطقة الحضرية المسيرة بفاس، وذلك من أجل تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة..

وأفادت مصادر مطلعة، لـ”كود”، أن المعلومات الأولية تشير إلى أن البنايتين المنهارتين كانت عشوائية، وذلك من خلال إضافة طابقين عليهما، في انتظار الإعلان عن نتائج الأبحاث التي ستكشف المسؤولين عن هذه الجرائم.

وبالموازاة مع الأبحاث الإدارية التي تواكبها المصالح المركزية للداخلية، فإن الأبحاث القضائية تتواصل حاليا في الفاجعة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وقالت المصادر أن البحث القضائي من المنتظر أن يكشف عن طبيعة الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجنائي، والتي قد تكون ارتكبت في هذا الحادث، وكذا تحديد مرتكبيها.

يشار إلى أن البنايات المنهارة تعود عملية تشييدها إلى سنة 2006، في إطار عمليات البناء الذاتي لفائدة قاطني دوار “عين السمن” ضمن برنامج “فاس بدون صفيح”.

وكانت الداخلية أعلنت عن الشروع في إجراء تحقيقات إدارية وخبرة تقنية عهد بها إلى مكتب دراسات متخصص، بهدف تجميع كافة المعطيات المرتبطة بالحادث، وتحديد الأسباب التقنية الكامنة وراء انهيار البنايتين، والوقوف على كل الاختلالات الإجرائية التي قد تكون شابت المساطر القانونية والضوابط التنظيمية المعمول بها في مجال التعمير والبناء، وذلك بالموازاة مع البحث القضائي.