عمر المزين – كود///
أكد خبير قانوني أن المسؤولية مشتركة حول كارثة انهيار عمارتين بفاس، التي خلفت 22 قتيلا و16 مصابا بجروح متفاوتة الخطورة، بين جهة الترخيص وجهة المراقبة وجهة الإشراف الهندسي ومقاولة البناء وصاحب المشروع.
وأقر الخبير القانوني، في تصريح لـ”كود”، أن مسؤولية مصلحة التعمير بمقاطعة زواغة قائمة، وذلك لعدم القيام بالإجراءات اللازمة لمراقبة عملية البناء غير المرخص وتوقيفه وإحالة محضر المخالفة للجهات المختصة.
كما تثار، حسب المتحدث، مسؤولية السلطة المحلية التي لم تقم بالإجراءات اللازمة في مواجهة البناء الذي تم تشييده خرقا لقواعد التعمير ورخص البناء، بالإضافة إلى مسؤولية المقاولة التي قامت بعملية البناء خلافا لرخصة البناء.
الخبير تحدث عن مسؤولية المهندس المعماري إذا ثبت أنه قد ساهم في التغطية على المخالفة بغض الطرف عن عدم تطبيق المعايير الفنية للسلامة وجودة المواد المستعملة في عملية البناء وبمنح شهادة المطابقة التي تسلم على أساسها الجهة المختصة وهي الجماعة شهادة السكن.
وذكر أنه “يقتضي الأمر بموازاة مع البحث التمهيدي بخصوص ملابسات وأسباب الكارثة، إجراء خبرة فنية لتحديد أسباب انهيار العمارتين، من أجل تحديد الأطراف والجهات المساهمة في حدوث الكارثة”، مؤكدا أن المسؤولية الجنائية في ميدان التعمير بعد حدوث الكارثة التي أدت الى وقوع حالات وفيات وحالات جروح متفاوتة الخطورة، تتطلب ترتيب المسؤولية في مواجهة كل من ساهم في وقوعها.
وقد حدد قانون التعمير رقم 12 – 90 في المادة 85 منه المسؤولية عن الكوارث الناتجة عن مخالفة قواعد التعمير، ويحيل في حالة تسببت هاته الكوارث في حدوث وفيات أو جروح على النصوص ذات العلاقة في المادة الجنائية، وهي الفصول 432 و433 من القانون الجنائي، حيث يعاقب الفصل الأول على القتل غير العمدي فيما يعاقب الفصل الثاني على الإيذاء غير العمدي.
وتصل العقوبة في الفصل 432 الى 5 سنوات، فيما تصل العقوبة في الفصل 433 الى سنتين. يقول الخبير القانوني لـ”كود”، بالإضافة الى ما يمكن أن يسفر عنه البحث والتحقيق بخصوص مدى صحة أو زورية وثائق التعمير موضوع البنايتين المنهارتين الصادرة عن مختلف الجهات ذات العلاقة بعملية البناء، والتي يمكن أن تكن موضوع متابعة من أجل تزوير وثائق رسمية أو محررات عرفية أو شواهد ادارية، فضلا على تطبيق المقتضيات التي تدخل في صميم قانون التعمير والمتعلقة بالمخالفات المرتبطة بخرق قواعد التعمير والجزاءات المنصوص عليها في إطاره.