عمر المزين – كود///
علمت “كود” أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، كلف الأسبوع الجاري، عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بإجراء بحث قضائي معمق، عقب فاجعة انهيار بنايتين سكنيتين مكونتين من أربعة طوابق بحي المستقبلة، مما أدى إلى مصرع 22 شخصا وإصابة 16 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها “كود”، فقد باشرت عناصر الفرقة الجهوية أبحاثها الأولية تحت إشراف النيابة العامة، من خلال فحص عدد من الوثائق ذات الطابع الإداري والتقني المرتبطة بالبنايتين المنهارتين، وذلك في إطار تحديد أسباب الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية.
وشملت الأبحاث، على الخصوص، التدقيق في رخص البناء والتصاميم الهندسية المصادق عليها، إلى جانب الدراسات التقنية الخاصة بالخرسانة المسلحة، ومحاضر مراقبة الأشغال، فضلاً عن وثائق الملكية والعقود التي تربط مختلف المتدخلين في عملية البناء، بما في ذلك المهندسون والمقاولات المشرفة.
كما يجري التحقق، حسب مصادر “كود”، من مدى احترام القوانين الجاري بها العمل في مجال التعمير والبناء، وفحص محاضر لجان المراقبة السابقة، إن وجدت، إضافة إلى الوقوف على أي شكايات أو تنبيهات كانت قد سُجلت قبل وقوع الحادث.
وفي السياق ذاته، أمرت النيابة العامة بإنجاز خبرة تقنية دقيقة لتحديد الأسباب الحقيقية للانهيار، والكشف عمّا إذا كان ناجماً عن إهمال أو غش أو اختلالات تقنية، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من ثبتت مسؤوليته.
ويأتي هذا البحث القضائي في إطار حرص النيابة العامة المتواصل على ضمان سلامة المواطنين وتطبيق القانون، خاصة في ما يتعلق باحترام معايير البناء والسلامة، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.