كود -مكتب الرباط//

منذ سنة 1993، لم يشهد المغرب مثل فاجعة انحراف قطار بوقنادل يوم 16 أكتوبر 2018، وهي الحادثة التي راح ضحيتها  7 أشخاص و125 جريحا.

الحادثة تعيد إلى الأذهان، سؤال يسبق كل التحقيقات ويطرحه الرأي العام : من المسؤول؟.

من المسؤول؟، هنا مربط الفرس، هناك بلاغ النيابة العامة، كما هناك نتائج تحقيق، من جهة، ومن جهة أخرى هناك تسريبات تقول إن تسجيلات اللحظات الأخيرة قبل الحادثة مسحت، في الوقت الذي يتشبت فيه سائق القطار ببراءته من التهم المنسوبة اليه.

تشكيك الرميد

”دبا كاين بحث عطا نتائج يمكن داكشي ميكونش صحيح ولكن الى بغيت نقول ماشي صحيح خاص يكون عندي نتائج بحث في المستوى” هكذا علق مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان والرجل الثاني في الحكومة، على حادثة انقلاب قطار بوقنادل، التي تسببت في وفاة سبعة أشخاص من بين ركاب القطار وإصابة 125 آخرين بجروح .

تصريح الرميد لم يكن بالتأكيد من باب المزايدة أو التعليق فقط، كما هو معروف عليه، فالرجل يعطي تصريحات دقيقة بناءا على معطيات ومواقف لها تبعات.
وتزيد هذه الشكوك تأكيدا بعد ظهور معطيات تقول بأن تسجيلات الفيديو قبل لحظات من الحادثة قد مسحت عن طريق الخطأ.

بل إن رفض عائلة السائق بشكل مطلق التهم الموجهة ضد السائق حيث تعتبرها مجرد مساعي لإخفاء الحقيقة، يثير مخاوف من طمس الحقيقة.

سر الصندوقين الأسودين؟

قبل ساعات من إعلان وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بسلا من أن البحث الذي أنجزته مصالح الشرطة القضائية للدرك الملكي بشأن حادث انحراف القطار المكوكي الرابط بين الرباط والقنيطرة على مستوى بوقنادل، تبين أن السرعة المفرطة للقطار والتي بلغت 158 كلم في مكان الحادث الذي تم تحديد السرعة الأقصى به في 60 كلم ، هي التي أدت إلى انحراف القطار عن سكته واصطدام القاطرة بقنطرة، كتبت “كود” مقالا حول شكوك من مسألة الصندوقين الأسودين.

حكاية الصندوق الأسود معروفة لدى المتخصصين، حيث تكمن جل الصور والتسجيلات داخل الصندوق (سواء في الطائرات والقطارات) ولا يتعرض للائتلاف والتكسير، فهو الوحيد الذي يمكن من فك شفرة السرعة واسباب حوادث القطارات والطائرات، فلماذا قال الوزير عبد القادر اعمارة إن هناك بحث اساسي حول الصندوقين الأسودين؟ اين وصل؟.

تأجيل المحاكمة

وقررت المحكمة الابتدائية بمدينة سلا قرب الرباط إرجاء النظر في القضية إلى 13 نونبر، بينما لم تبت بعد طلب الدفاع “ملاحقة المتهم في حالة سراح”، بحسب مقربين منه.

وتصل عقوبة القتل الخطأ في القانون الجنائي المغربي إلى السجن خمس سنوات. وتجمع عشرات من المتضامنين مع السائق أمام مقر المحكمة رافضين جعله “كبش فداء” في القضية.

غموض في تسجيلات الفيديو فاللحظات الأخيرة

جريدة “المساء” كشفت عن تفاصيل مثيرة في مقال لها بعنوان “إعدام غامض لتسجيلات فيديو توثق اللحظات الأخيرة قبل الفاجعة”، بينما أشار موقع “ميديا 24” الذي نشر مقاطع من التحقيقات، إلى “اختلالات على مستوى الأمن” في قطاع السكك الحديد.

وأثار هذا الحادث صدمة وتضامنا واسعا مع عائلات الضحايا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما تساءل معلقون ومحللون في وسائل الاعلام عن مدى جودة صيانة القطارات والبنى التحتية للسكك الحديد.