كريم الصوفي – كود//
[email protected]
قالت جريدة لوموند ديبلوماتيك، أن بناء الجدران أو الأسوار لحماية الأراضي الوطنية وحراسة الحدود ممارسة شائعة في جميع أنحاء العالم، لكنها اخذة في الانتشار بقوة بالقارة الأفريقية لعرقلة تدفقات الهجرة واحتواء المشاكل الأمنية ، حيث لجأت لها كل من المغرب عبر جداره العازل الرملي، ثم النيجر مرورا بالجزائر، حيث أنشأت السلطات جدرانا رملية، تحت حراسة مشددة من قبل الشرطة والجنود ومراقبة الكاميرات.
نفس الأمر، تضيف لوموند ديبلوماتيك بالنسبة لتونس التي انشأت جدارا رمليا حدوديا للحد من توغلات المسلحين منذ انهيار الدولة في ليبيا بعد 2011، حيث شرعت تونس في بناء جدار رملي يتضمن نظام مراقبة إلكتروني متكامل يصل بالفعل إلى 200 كيلومتر، بالقرب من معبر الذهيبة الحدودي، بفضل التعاون المالي والتقني للولايات المتحدة.
وأضافت لوموند ديبلوماتيك أن مصر تستفيد من الدعم الأمريكي لتعزيز المراقبة الإلكترونية لحدودها الغربية والجنوبية مع ليبيا والسودان، حيث أنشأت جدار رملي آخر عبر الحدود مع السودان عبر حافة البحر الأحمر الداخلي لنحو 30 كيلومترًا ، مما يرسخ السيطرة المصرية على الأراضي المتنازع عليها في “مثلث حلايب”.
أما بالنسبة للجزائر، فقد أنشات، حسب لوموند ديبلوماتيك، عدد كبير من الجدران الرملية والإسمنتية والخنادق تقريبا عبر كامل التراب الجزائري، تمتد لـ 6700 كيلومتر، ويتكلف بها أكثر من 50 ألف جندي يقومون بدوريات في منطقة الصحراء وحدها، حيث يعود تاريخ بناء الجدار الرملي الذي أقيم على الحدود الليبية إلى عام 2015، قبل أن يتم بناء جدران مماثلة مع النيجر ومالي..
في موريتانيا، تم بناء جسر يبلغ ارتفاعه 2 إلى 5 أمتار يمتد لعشرات الكيلومترات مع خنادق محاذية للقواعد العسكرية، تقول لوموند ديبلوماتيك، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية أنه يمتد بضعة كيلومترات مع التضاريس والكثبان الصحراوية التي تمنع مرور المركبات الآلية، وغير مقاوم للماء تمامًا ويتضمن وجود ممرات سرية ليلية لفرق المشاة.