كود الرباط//
أكد النائب البرلماني محمد غياث، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ورئيس لجنة التقييم والدراسات داخله، أن الإصلاح التربوي لا يُقاس بالأسابيع أو الأشهر، بل هو مسار طويل يحتاج إلى تراكم وإرادة حقيقية في التغيير.
وقال غياث، في مداخلته خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، المخصص لمناقشة عرض وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة حول الدخول المدرسي 2025-2026: “الإصلاح لا يُقاس بالأسابيع أو الشهور، لأنه ورش معقد، وورش تراكمي كذلك، وما تحقق خلال أربع سنوات لا يمكن إنكاره، ويُعتبر إنجازاً استثنائياً بكل المقاييس‘‘.
وأوضح غياث أن المدرسة المغربية ليست قضية وزارة فقط، بل هي ’’قضية وطن، ومسؤولية مشتركة بين كل الفاعلين والمؤسسات والمجتمع”، مضيفاً أن الإصلاح ’’ماشي نقاش وقت، بل نقاش منهج وزمن طويل للإصلاح‘‘.
وأكد أن النجاح في ورش التربية ’’هو نجاح للوطن ككل، بصرف النظر عن الانتماءات السياسية أو المواقع داخل الأغلبية أو المعارضة‘‘، مضيفاً أن ’’المطلوب اليوم هو دعم هذا الورش التاريخي، ومواكبته بالجدية والمسؤولية‘‘.
وتابع غياث قائلاً: “الإصلاح الذي يعرفه القطاع اليوم هو دخول في فلسفة الممارسة نفسها. ستّون سنة من البرامج والمخططات، وأجيال ضاعت في الطريق. اليوم خاصنا نخرجو من منطق الشعارات إلى منطق الأثر الملموس‘‘.
وأشار إلى أن هناك نتائج ميدانية بدأت تظهر، سواء في توسيع العرض التربوي أو في تحسين أوضاع المدرسين، أو في مواكبة الأسر عبر برامج اجتماعية حقيقية، مضيفاً أن ’’الأرقام تتكلم‘‘.
وتوقف غياث عند مشروع مدارس الريادة، مؤكداً أنه ’’تجربة مهمة في طريق الإصلاح، تُعيد الاعتبار للمدرسة المغربية وتفتح أفقاً جديداً في التعلم‘‘.
وقال: هذا المشروع يستحق التنويه، لأنه مشروع وطني وواقعي، وليس مثالياً أو نظرياً، يلامس الميدان ويقدم حلولاً عملية لمشاكل المدرسة‘‘.
وفي ختام مداخلته، قال غياث: ’’نُشهد بأن وزارة التربية الوطنية، بقيادة الوزير محمد سعد برادة، تبذل مجهوداً كبيراً، وأن الإصلاح الجاري اليوم يعكس روح الجدية والمساءلة، ويستحق المساندة من الجميع‘‘.
وأضاف: “الوزارة، الأطر، والمفتشون، والفاعلون، يستحقون التحية على المجهود المبدول، لأن ورش التعليم ليس ورش حكومة، بل ورش وطن”.