كود الرباط//

على عكس الأسبوع لي فات فالعرايش، حيث غاب كل من الوالي ديال جهة الشمال وعامل الإقليم على انطلاقة الموسم الفلاحي 2025-2026، حضرات الداخلية البارح السبت، ممثلة فالعامل ديال الإقليم رفقة وزير الفلاحة أحمد البواري فإقليم تازة.

هاد “الحضور/الغياب” فتح تساؤلات حول الخلفيات السياسية والإدارية اللي كتدبّر بها الداخلية علاقتها مع الوزراء السياسيين فآخر سنة من عمر الحكومة.

الواقعة الأولى.. غياب كامل فالعرايش: دائرة مولاي عبد السلام.. معقل نزار بركة

مصادر “كود” فسرت غياب العامل والوالي عن إطلاق الموسم الفلاحي من جماعة أربعاء عياشة بدائرة مولاي عبد السلام، بلي الداخلية بدات كتشد مسافة من الأنشطة اللي كيقومو بها الوزراء المنتمين سياسياً، خصوصاً وزراء “الأحرار”، حيث عام 2026 هو عام انتخابي بامتياز، والدولة بغات تحافظ على صورة “الحياد الإداري‘‘.

وزراء الحكومة، وعلى رأسهم وزراء الأحرار، كيقولو أنهم غيكملو الأنشطة حتى لآخر يوم من عمر الحكومة، لكن بالمقابل بان أن الداخلية شدات المبادرة فعدد من الملفات الاستراتيجية، خصوصاً برامج الجيل الجديد من التنمية اللي دعا ليها الملك محمد السادس.

غير أن الغياب عن انطلاق الموسم الفلاحي ماشي غير إداري. فالعرايش، خصوصا دائرة مولاي عبد السلام، فيها بُعد سياسي كيخص الصراع الصامت بين وزير الفلاحة أحمد البواري (الأحرار) ونزار بركة وزير التجهيز والماء (الأمين العام للاستقلال).

البواري اختار يطلق الموسم الفلاحي من المعقل التاريخي ديال عائلة بركة… خطوة فهمت أنها “ضربة سياسية” وسط منطقة حساسة انتخابياً. الفلاحين والكسابة فرحو بالزيارة، واللي أكيد غيكون عندها تأثير انتخابي مباشر فدائرة مولاي عبد السلام.

الواقعة الثانية: حضور وازن فإقليم تازة

لبارح السبت، وقع العكس. البواري كان فإقليم تازة، وهذه المرة رافقو عامل الإقليم رشيد بنشيخي خلال إطلاق مشاريع مهمة بأكنول.

الوزير أشرف على انطلاق أشغال بناء المنصة التجارية بمبلغ 2.5 مليون درهم، المخصصة لتثمين المنتجات المجالية (اللوز، العسل، النباتات الطبية والعطرية، زيت الزيتون…).

وموازاةً مع ذلك، استفدو 30 من أصحاب المشاريع الصغرى من معدات وتجهيزات مهنية بقيمة 1.5 مليون درهم، فدعم مباشر للتمكين الاقتصادي للشباب والنساء.

المشروع كيهم أكثر من 1100 فلاح ومنتج بالإقليم، و180 تنظيم مهني، وكيهدف لدمج التعاونيات فالسوق الوطني وتعزيز دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

غياب العرايش رسالة بأن الإدارة غتشد مسافة من الأنشطة اللي ممكن تفهم انتخابياً لصالح حزب معين.

العرايش منطقة “سياسية” بامتياز، ومجال نفوذ الاستقلال، ووجود البواري وحدو بلا عامل يمكن يفهم كجزء من تصادم الأحرار – الاستقلال. بينما تازة منطقة أقل حساسية من الناحية الحزبية.

السنة 2025-2026 غاتكون سنة ساخنة سياسياً، وف رد سياسي على اقتحام البواري لدائرة مولاي عبد السلام، يروج محليا ان نزار بركة يسعى لتنظيم زيارة قريبة إلى إقليم العرائش لإعطاء انطلاقة مشاريع.

الأنظار تتجه الآن نحو الزيارة المرتقبة لنزار بركة لإعطاء انطلاقة مشاريع بنية تحتية في العرائش وهي زيارة تكتسي أهمية مضاعفة كونه أميناً عاماً لحزب منافس (الاستقلال) ومرشحاً محتملاً في الإقليم.

هنا كيطرح سؤال: واش غادي يكون العامل مع الوزير نزار بركة فهاد النشاط؟ وإذا رافقه سيُفهم أن مقاطعة الوزير السابق كانت مقصودة وموجهة نحو حزب الأحرار، وليس مجرد تطبيق لـ “الحياد على مسافة واحدة”، وإذا بقي على مسافة سيُعزز ذلك فرضية الحياد التام في الإقليم، لكنه قد يُعيد الجدل حول التمييز في التعامل البروتوكولي بين وزراء الحكومة، وفق مصادر “گود”.