الوالي الزاز -كود- العيون///

[email protected]

انطلقات الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية الموريتانية، المزمع تنظيمها بتاريخ 29 يونيو الجاري، والتي يتنافس فيها 7 مرشحين للفوز برئاسة موريتانيا، مع تسجيل غياب واضح لنزاع الصحراء إلى حدود اللحظة.

ويخوض غمار رئاسيات موريتانيا 2024 سبعة مرشحين يتقدمهم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وستة مرشحين آخرين من أحزاب المعارضة الموريتانية، ويتعلق الأمر ببيىام ولد الداه ولد عبيد الذي سبق له الحلول في المرتبة الثانية في الرئاسيات المنصرمة، ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” حمادي سيد المختار، والنائبان البرلمانيان العيد ولد محمدن، وبيرام ولد الداه ولد عبيد، والبرلماني السابق مامادو بوکار با، ومحمد الأمين الوافي المرتجي، ثم أوتوما انتوان سلیمان سوماري.

وغاب نزاع الصحراء إلى حدود اللحظة بشكل واضح عن أجندة المرشحين السبعة للرئاسيات الموريتانية، حيث خصص جلهم خرجاتهم للتطرق للوضع الداخلي والاقتصاد والشباب دون الخوض بشكل مركز في السياسة الخارجية في حالة الفوز، وذلك رغم الاهتمام الكبير الذي يحظى به للنزاع في الأوساط الموريتانية والارتباط الثقافي والاجتماعي بين الشعب الموريتاني وساكنة مخيمات تندوف، وكذا ساكنة الأقاليم الجنوبية الحاصلين على الجنسية الموريتانية مؤخرا.

وتفادى جل المرشحين لرئاسيات موريتانيا الخوض في نزاع الصحراء أو الإتيان على ذكره، إذ يعود سبب هذا التغاضي لعدم وصول المرشحين للانتخابات الرئاسية بعد للمدن التي يشكل فيها الصحراويون نسبة مهمة من المصوتين على غرار أ نواذيبو والزويرات وأطار وبير أم گرين، وتوجههم حاليا للمدن والولايات ذات الخزانات الانتخابية الكبيرة المهتمة بالوضع  السياسي والاقتصادي والاجتماعي الداخلي، بالإضافة لحذر هؤلاء المرشحين من تأثير إبداء موقف مجاني واضح من النزاع خوفا من خسارة نسبة من المصوتين.

وتطرق الرئيس والمرشح محمد ولد الشيخ الغزواني في إحدى خرجاته أمام أنصاره لسياسته الخارجية دون تحديد موقف واضح من نزاع الصحراء، مكتفيا بالتعهد بأنه سيواصل تعزيز علاقات حسن الجوار، ومبادئ السلم، وعدم التدخل في شؤون الغير، وتعزيز التكامل العربي الإفريقي، في حالة فوزه بولاية ثانية.

ومن جانبهم، غَلَب على بعض المرشحين النزعة القومية أو الدينية من خلال استحضار القضية الفلسطينية وتمرير مواقف تضامنية في سبيل الحصول على تعاطف الرأي العام الموريتاني والفوز بأصوات المصوتين، على الرغم من إجماع المرشحين كلهم على ذات الموقف الداعم للقضية الفلسطينية.