أحمد الطيب – كود///

أصدرت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الخميس، قرارها في حق المحامية أمينة العيساوي في قضيتها مع عائلة “ورثة المرنيسي” التي تقدمت بشكاية ضدها أمام الوكيل العام للملك.

وفي الشكل، قضت محكمة الاستئناف بغرفة المشورة علنيا انتهائيا وحضوريا، قبول الطعن الذي تقدمت به النيابة العامة في مقرر الحفظ الصادر عن نقيب هيئة المحامين.

وفي الموضوع، حسب ما علمته “كود”، قررت الغرفة المذكورة برئاسة المستشار محمد الزين، إلغاء المقرر المطعون فيه، والأمر من جديد بإحالة ملف المحامية العيساوي على مجلس هيئة المحامين بفاس من أجل مواصلة إجراءات المتابعة في حقها بسبب الأفعال المنسوبة إليها، وحفظ البت في الصائر.

وكانت ورثة أحمد المرنيسي قد تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس ضد أمينة العيساوي المحامية بهيئة فاس، يلتمسون من خلالها فتح بحث بشأن ما اعتبروه استمرارا في استخلاص أتعاب ومبالغ مالية مرتبطة بعدد من الملفات القضائية التي كانت كلفت بها سابقا.

وجاء في الشكاية، التي تتوفر “كود” على نسخة منها، أن المشتكين كانوا قد أسندوا للمحامية المذكورة متابعة عدد من القضايا المتعلقة بشركات تابعة لهم، من بينها شركة “التنمية عين الشقف” وشركة “منازل الغد”، قبل أن يتم الاستغناء عن خدماتها وتعيين محام آخر.

وأضاف المشتكين، حسب الشكاية التي تستنجد ورثة المرنيسي بتحريكها من طرف النيابة العامة بسرعة، أنهم توصلوا إلى أن مجموع الأتعاب التي جرى تحديدها لفائدتها بلغ 3.033.541 درهما، إضافة إلى مصاريف وإدارات ضريبية مرتبطة بالملفات.

وتضمنت الشكاية جدولا لعدد من الملفات القضائية التي صدرت بشأنها مقررات بتحديد الأتعاب خلال سنتي 2015 و2017، إضافة إلى مقرر صادر سنة 2021، حيث تراوحت المبالغ المحددة بين 25 ألف درهم و3 ملايين درهم، وشملت ملفات إدارية وعقارية مختلفة.

وأكد المشتكون أن المحامية استفادت من المبالغ المحددة بموجب مقررات قضائية، مشيرين إلى توفرهم على وصولات ووثائق أداء وإيداعات مالية لفائدتها. كما أوضحوا أن جزءا من هذه المبالغ تم إيداعه بصندوق الودائع لدى هيئة المحامين بفاس، تنفيذا لمقررات قضائية.

ورثة المرنيسي أضافوا أن مجموع المبالغ المؤداة لفائدة المعنية بالأمر ارتفع، حسب الوثائق المدلى بها، إلى 5.548.760 درهما، معتبرين أن بعض الإجراءات التنفيذية والحجوزات استمرت رغم سبق الوفاء بالمبالغ موضوع الأتعاب.

وطالب أصحاب الشكاية الوكيل العام للملك بفتح بحث في مضمون الشكاية وتتبع ما ورد فيها، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة وفق ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات المعمول بها.