عمـر المزيـن – كود//
أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، الأسبوع الجاري، أحكامها في حق شبكة إجرامية احترفت النصب والاحتيال على عدد من المواطنين، والتي تم تفكيك من قبل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية.
وحسب المعلومات التي تتوفر عليها “كود”، من مصادر مطلعة، فإن الغرفة المذكورة قرر إدراج الملف في المداولة بعدما اعترت أن القضية جاهزة، حيث بعد استمعت إلى مرافعات هيئة الدفاع، وممثل النيابة العامة الذي التمس إدانة المتهمين وفق فصول المتابعة.
وقررت المحكمة مؤاخذة زعيم الشبكة الذي كان ينتحل عدة صفات، من بينها وكيل الملك ورئيس المحكمة وبرلماني من أجل ما نسب إليه، وعاقبته بالحبس النافذ لمدة 4 سنوات، مقابل سنتين اثنتين لأربعة متهمين آخريهن، منهم عاملة نظافة لأحد القضاة بالمدينة، وعون سلطة.
يذكر أن الشبكة الإجرامية تتكون من ستة أشخاص، من بينهم سيدة تعمل عاملة نظافة عند أحد القضاة بمحكمة الاستئناف بالمدينة وعون سلطة، وعرضت عدد من الضحايا لجرائم النصب والاحتيال.
ويتحدد الأسلوب الإجرامي المعتمد من طرف أفراد هذه الشبكة الإجرامية في تعريض أكبر عدد من الضحايا للنصب والاحتيال بعد إيهامهم بمساعدتهم لولوج المهن العسكرية والشبه العسكرية وخدمات أخرى بالمحكمة وتمكينهم من رخص الثقة مقابل مبالغ مالي مهمة وذلك عن طريق انتحال صفة.
وقالت مصادر “كود” أن زعيم هذه الشبكة كان ينتحل صفة وكيل الملك وصفة رئيس لمحكمة، بالإضافة إلى انتحاله لصفة نائب برلماني وكان يكتري سيارة فارهة من نوع “Range Rover” للإيقاع بالضحايا، مشيرة إلى أن أفراد الشبكة الإجرامية تمت متابعتهم أمام غرفة الجنح التلبسية من قبل قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة ذ. عادل المخبر.
واعترفت الخادمة بمنزل أحد القضاة بأنها هي من عرفت المتهم الرئيسي على عون السلطة المتورط بدوره في القضية، كما أضافت بأنه سبق لها أن طلبت من المتهم الرئيسي أن يتدخل لفائدتها من أجل إطلاق سراح خالها مقابل مبلغ مالي قدره 3000 درهم، حيث قام بعد تسلم المبلغ منها بولوج المحكمة الابتدائية بفاس من الباب الرئيسي، وقبل مغادرة خالها بحوالي نصف ساعة، تلقت اتصالات هاتفيا من زعيم الشبكة أكد لها بأن المعني سيغادر أسوار المحكمة، وهو ما تم فعلاً.