عمر المزين – كود////
شرعت غرفة الجنح التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الخميس، في الاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع 16 شخصا كانوا ينشطون ضمن شبكات إجرامية تورطت في جرائم التزوير الآلاف من الفواتير وخلق شركات وهمية واستغلالها في تنفيذ أنشطة مالية وتجارية مشبوهة.
وذكرت مصادر “كود”، أن الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد الزين، استمعت إلى مرافعات دفاع عدد من المتهمين، وممثل النيابة العامة، قبل إعطاء الكلمة الأخيرة للمتهمين، وإدراج الملف في المداولة للنطق بالأحكام.
وأثارت هيئة دفاع المتهمين أمام المحكمة، خلال الجلسة السابقة، الدفوعات الشكلية، قبل استنطاق كل واحد من المتهمين.
وكانت المحكمة الابتدائية، برئاسة القاضي الكدار، قد قررت إدانة جميع المتهمين من أجل المنسوب إليهم، ومعاقبة الأول “محمد.س” مسير شركات بسنتين اثنتين حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة الثاني المحاسب “بدر الدين.ك” بـ3 حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة الثالث المقاول “عبد النبي.ش” بسنة واحدة حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم.
وتمت معاقبة المتهم الرابع المقاول “محمد.ب” بسنتين اثنتين حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة الخامس المقاول “رضوان.ا”، والسادسة المستخدمة “حنان.م”، والسابع المتقاعد “خليد.م”، والثامنة “فدوى.أ” بما قضاه كل واحد منهم رهن الاعتقال حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة التاسع علي “السليماني.ا” بسنة واحدة حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة العاشر المحاسب “عبد الإله.ب” بسنتين اثنتين حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم.
كما عاقبت المحكمة المتهم الحادي عشر “رشيد.ا” الكهربائي المنزلي بسنة ونصف حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة شقيقه “محمد.ا” بسنة واحدة حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة الثالث عشر المحاسب “زكرياء.ا” بسنة ونصف حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة الرابع عشر “عبد العظيم.ا” مسير شركة بسنة ونصف حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة الخامس عشر المقاول “جواد.ب” بسنة واحدة حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومعاقبة السادس عشر “عبد المجيد.ا” مسير شركات وبائع مواد البناء بسنة واحدة حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، مع تحميلهم الصائر تضامنا مجبرا في الأدنى.
غرفة الجنح التلبسية بفاس قررت بإتلاف العقود العرفية المزورة، والفواتير المزورة، ونماذج ومطبوعات الفواتير المحجوزة على ذمة القضية، وبمصادرة المبلغ المالي المحجوز من المتهم “محمد.ا” وقدره 800 درهم لفائدة الخزينة العامة، وبمصادرة المبلغ المالي المحجوز من المتهم “عبد المجيد.ا” وقدره 20000 درهم لفائدة الخزينة العامة وبإرجاع باقي المحجوزات لمن له الحق فيها.
وكانت التحريات الأبحاث التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قد كشفت أن المتهمين عمدوا إلى تزوير عقود ومحررات تجارية واستعمالها بغرض الاستفادة من التخفيضات الضريبية والغش والتهرب الضريبي، بالإضافة إلى كون المتهمين فيها عمدوا على تأسيس شركات صورية بغرض إصدار فواتير مزورة والحصول واستخراج سيارات بقروض بمساعدة محاسبين معتمدين.
كما أظهرت التحريات تورط المعنيين في الاستفادة من تخفيضات وإعفاءات ضريبية وتفويت ملايير السنتيمات على خزينة الدولة باستعمال فواتير مزورة صادرة عن شركات صورة لا تمارس لأي أنشطة تجارية، مع الإشارة أن تفكيك خيوط هذه الشبكات الإجرامية تمت بناء على معلومات دقيقة وميدانية وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بفاس.