الرئيسية > آراء > غرة شعر تفضح النظام الإيراني! هواء الحرية يلاعب شعر الإيرانيات
26/09/2022 18:00 آراء

غرة شعر تفضح النظام الإيراني! هواء الحرية يلاعب شعر الإيرانيات

غرة شعر تفضح النظام الإيراني! هواء الحرية يلاعب شعر الإيرانيات

حميد زيد – كود//

نظام ثيوقراطي بعسكره.

ورجال أمنه. وشرطة أخلاقه.

وحرسه الثوري. وبقوات الباسيج. و بمخابراته.

انتهى به الحال. وبعد أكثر من أربعة عقود من الثورة. إلى ملاحقة النساء والبنات الإيرانيات.

وإلى مواجهتهن في كل المدن.

وإلى اعتقالهن.

وإلى قتلهن.

بسبب غرة شعر منسلة من غطاء الرأس.

هذا النظام الثيوقراطي الذي ظل لسنوات يحارب الغرب. والشيطان.

ويتدخل في شؤون عدد من الدولة العربية.

خائف من الحرية.

ومن نساء إيران.

ومن شعورهن ذات الأسود الفاحم.

هذا النظام بدا أن عقيدته. ووجوده. واستمراره . قائم على فرض الحجاب على الإيرانيات.

وعلى وضع قواعد وضوابط لشكل الغطاء وطريقة وضعه.

ولا خصلة تظهر.

ولا غرة.

ولا هواء يلاعب الشعر في إيران الإسلامية.

ولا نسمة.

ولا تنازل عن الغطاء. وعن الحجب. رغم أن الواقع مختلف.

بعد أن تخلت الإيرانيات منذ سنوات عن ذلك.

وصرن يغطين شعورهن كي لا يغطينها.

وكي تظهر.

بينما و كأي نظام ثيوقراطي. ومستبد. لا يهم النظام الإيراني سوى المظهر.

وسوى صورة مجتمع محافظ.

ونساء متحجبات.

وهو مستعد للقمع. ولاعتقال المتظاهرات. والقتل. كي يبقى المظهر كما هو.

وكي لا يزيل أحد الحجاب.

وكي لا تنكشف الحقيقة. وتظهر الحرية.

وكي لا يلمع الشعر. وكي لا تغذيه شمس إيران. وكي لا يتنفس.

وذلك كله في مجتمع. وفي حضارة عظيمة. لها تاريخ عريق. وثقافة منتشرة في كل العالم.

ولها حافظ الشيرازي. وسعدي. وجلال الدين الرومي.

ولها لغة شمس الدين التبريزي.

ولها كل هذه الصوفية الرقيقة والصافية والكونية.

و منها تعلم العالم بعضا من الحرية.

وتعلم الحب.

وتعلم الذوق. والجمال.

وبسبب غطاء تظهر منه خصلة شعر. تم اعتقال شابة إيرانية. قبل أن يتلقى الإيرانيون خبر موتها في مركز الشرطة.

لتندلع بذلك الشرارة.

و لتنتشر الفيديوهات التي نرى فيها نساء يحلقن شعورهن ويقطعنها كطريقة للاحتجاج.

و ينزعن صور رموز النظام المعلقة في المؤسسات الرسمية. وفي الجامعات. وفي كل مكان.

و يحرجن الدولة الإيرانية. و يفضحنها أمام كل العالم.

ويكشفن أنها ليست فحسب في خلاف مع جيرانها.

ومع الغرب.

بل مع شعبها.

ومع النساء الإيرانيات.

وأنها ليست مضطرة فقط للتفاوض حول ملفها النووي.

بل مع نسائها أيضا. ومع المجتمع الإيراني الذي طفح به الكيل.

ولم يعد يقبل أن يعيش في دولة مغلقة. و قامعة للحريات.

كل ما يحدث فيها يحدث بعيدا عن الأعين.

والغناء. والحب. والسياسة.

والحياة كلها يجب ممارستها في إيران بعيدا عن شرطة الأخلاق.

و الحال أن هذا غير ممكن.

في مجتمع. وفي حضارة متميزة. معروفة بانفتاحها.

مجتمع مدينة. وحاضرة.

مجتمع يتميز عن جيرانه.

ومن المستحيل أن يقبل العيش مقموعا

ومحروما من حريته

ومجرد غرة شعر منفلتة من الحجاب تقابل بنظرات رجال الدين الشزراء.

وتؤدي إلى الاعتقال

وأحيانا إلى الموت. كما حدث في حالة الشابة مهسا أميني.

حيث يظهر أن لا “الشيطان الأكبر” بلغة الخميني

ولا الغرب

ولا إسرائيل

ولا دول الخليج

ولا أحد قادر على عزل نظام الملالي

بل البنات الإيرانيات

بل الرقة

والتطلع إلى الحرية

بل المجتمع الإيراني هو الذي سينجح في عزل هذا النظام

الذي لا يريد أن يرى العالم

ولا يريد أن يرى كم هو الشعب الإيراني حر ومتفتح

وكم هو محاصر في بلاده.

وكم أن كل إيران لا تؤنث لا يعول عليها.

مع الاعتذار للشيخ الأكبر.

موضوعات أخرى