الرئيسية > آراء > غرة شعري عفتي؟ الفساد يسخر من حزب العدالة والتنمية. ويقول له لا تكذب على المواطنين. ولا تدعي مرة أخرى أنك ستحاربني
03/12/2020 17:00 آراء

غرة شعري عفتي؟ الفساد يسخر من حزب العدالة والتنمية. ويقول له لا تكذب على المواطنين. ولا تدعي مرة أخرى أنك ستحاربني

غرة شعري عفتي؟ الفساد يسخر من حزب العدالة والتنمية. ويقول له لا تكذب على المواطنين. ولا تدعي مرة أخرى أنك ستحاربني

حميد زيد – كود//

لم يعد “حجابي عفتي” مقنعا لأي أحد.

وحتى القنديلات في العدالة والتنمية صرن يتخلين عنه الواحدة تلو الأخرى. ولا يعتبرنه مقترنا بالعفة.

فقد انفتحت القنديلات على العالم. وعلى الحياة. وعلى المقاهي. وعلى القشدة المثلجة. وعلى التيراميسو.

وعلى زميلاتهن المتبرجات في البرلمان.

وصرن مستقلات أكثر.

وصارت لهن مداخيل مهمة. وصرن يسافرن إلى الخارج.

وصرن يتفرجن في نيتفليكس. ويناقشن آخر المسلسلات.

وصرن يتخلصن من الحجاب بالتدريج.

وإذا كانت هناك من استمرارية في حزب العدالة والتنمية.

وإذا أصروا على الحفاظ على نفس الخطاب الديني. فما عليهم إلا أن يعدلوا فيه قليلا.

وبدل “حجابي عفتي”.

وبدل تلك الحملات التي كانت تقوم بها حركة التوحيد والإصلاح.

فمن الأفضل لهم أن يواكبوا التحول الحاصل.

وألا يغضوا البصر.

وينظروا إلى قنديلاتهن. وإلى عيونهن. وإلى نظراتهن. وملابسهن. التي لم تعد متقشفة.  ولم تعد بلون واحد.

وسيكتشفوا كم تغير حزبهم. وكم تغيرت نساؤهم.

وأنهم اليوم أمام عدالة وتنمية جديد. وأمام نساء مختلفات.

وكم صار “حجابي عفتي” متجاوزا. لتحمل محله”غرة شعري عفتي”.

تلك  الغرة التي تطل من تحت “حجابي عفتي”.

وكم أصبحت القنديلات بارعات في تلك الحركة.

فيعرين غرة الشعر. ثم وبتمثيل متقن. يغطينها بالحجاب. الذي أصبح فولارا تركيا مزركشا.

ويتظاهرن بأن الريح هي السبب.

ويتظاهرن بتعديل شدة الفولار وضبطها.

لكنهن في الحقيقة يفعلن ذلك عن قصد.

فيدخلنها كي تخرج من جديد. وكي تظهر. في عملية يقضين وقتهن في تكرارها.

أي اختفي يا غرة. اظهري يا غرة. إلى ما لا نهاية. وإلى أن ننتبه.

وكل ذلك بغنج.

وبحركات أنثوية فيها رقة.

رقة ملتزمة.

رقة متدينة.

وفي دراسة علمية كنت أجريتها حول هذا الموضوع. فقد خلصت إلى أن إظهار الغرة يكون بمثابة إعلان عصيان لدى عدد من الحالات التي قمت بدراستها.

يكون غضبا منهن.

يكون كنوع من الاحتجاج.

يكون إشارة يرسلنها إلى القيادة السياسية.

ويكون كفرا بحجابي عفتي.

وبالحياة المراقبة.

يكون رغبة في حياة جديدة متحررة.

يكون بحثا عن الحب.

يكون بحثا عن أفق جديد.

يكون ضجرا من العدالة والتنمية.

فتأتي إطلالة خصلة الشعر.

ثم يأتي بعدها الخلع الشامل.

وفي حالات أخرى. تكتفي القنديلات بإظاهر الغرة. فيمسدنها بين الفينة والأخرى. ويرطبنها عند الكوافور.

كي تبدو جميلة وهي تتسلل من تحت غطاء الرأس.

محتفظات رغم ذلك بالحجاب. مستقرات بذلك في البين البين. وفي هذه المنطقة المحايدة.  القريبة من العدالة والتنمية والبعيدة عنها في نفس الوقت.

منفتحات على كل ما يمكن أن يقع في المستقبل.

إلا أن المتضرر من غرتي عفتي

إلا أن ضحية هذه التحولات. وضحية الربيع العربي. وضحية فوز العدالة والتنمية في الانتخابات

فهي حركة التوحد والإصلاح.

ورغم كل هذا العمر الذي قضته الحركة في التوعية. وفي الدروس. وفي الجولات.

ورغم كل مجهودات الداعية فاطمة النجار.

فإنها لم تتمكن من إقناع المنتسبات إليها بحجابي عفتي. فثرن مع الوقت عليها.

وأحبطن كل عملها. وكل حملاتها.

وصرن يضعن الماكياج. والماسكارا. ويجلسن في الستاربوكس. يا إلهي.  ويحكين عن الحركة. في الصحافة. وينتقدنها. ويدافعن عن الحريات الفردية.

كأن شيطانا سكنهن.

فكيف. إذا.  لحركة دعوية. لم تتمكن من إقناع الخاضعات لها. وفشلت في إقناع قنديلات العدالة والتنمية المتمردات.

كيف لها أن تقنع المغاربة بحجابي عفتي.

وليس القنديلات فحسب.

بل حتى محمد يتيم. و لو كانت له غرة لأظهرها.

ولو كانت له خصلة لصبغها.

ولو كان الرجال يغطون رؤوسهم بحجاب لقام بخلعه.

ولعاش حياته الجديدة حرا.

بعد أن ضاق ذرعا بحركة التوحيد والإصلاح وقيمها وعفتها.

وقد تصبر على كل شيء

لكن كيف لشخص مهما كان منضبطا أن يتحمل نظرات امحمد الهلالي الشزراء.

وكما الغرة.

فإن الإسلام لم يعد هو الحل في خطاب العدالة والتنمية.

وربما نصف الإسلام هو الحل فقط.

وربما الربع.

خصلة إسلام تطل من تحت الحجاب.

وربما لم يعودوا في هذا الحزب مقتنعين بأي شيء

بعد أن دوخهم الواقع

ودوختهم المناصب.

ودوخهم العفاريت والتساميح.

فلم يعد لهم خطاب ديني ينقذهم من فشلهم في التدبير.

بعد أن تركوه جانبا.

ولم يعد لهم حجاب.

ولم يعد لهم ما يقولوه للمغاربة.

ولم تعد لهم إمكانية استرجاع الحجاب. ولا استرجاع الخطاب الديني. والأخلاقي.

ولم يعودوا قادرين على أي حملة.

ولن يجرؤ واحد منهم على ترديد شعار “صوتك فرصة لمحاربة الفساد”.

لأن هذا الشعار سيبدو مضحكا لمن يسمعه.

سيدو مستفزا.

وسوف تلاحظون أنهم على عجلة من أمرهم هذه الأيام.

ويسابقون الوقت.

ويعبئون الأنصار. ويؤلفون الأناشيد. ويطلبون من الشباب أن يتسجلوا في اللوائح الانتخابية

ويعملون جاهدين على استرجاع خطابهم القديم. وينفضون عنه الغبار.

ويلمعونه.

ويغطون الغرة.

كأنهم جاؤوا للتو

كأننا في سة 2011.

لكن من يصدقهم

من ستنطلي عليه الحيلة مرة أخرى.

بعد أن عم الكفر

بتجربتهم.

وبعد أن لم يعد الإسلام هو الحل

وبعد أن صارت الغرر

وخصلات الشعر

تطل من أغطية الرأس

تواقة إلى الخروج

ومعبرة في نفس الوقت عن توجهات سياسية جديدة

ومصففة. ومسرحة. وممشوطة. وغامزة

إلى أن حجابي لم يعد عفتي

بل غرتي

التي تطل

وتختفي

من تحت غطاء رأس قنديلات. يعرين يوما بعد اليوم الإسلام السياسي. في نسخته المغربية العجيبة.

كاشفات تناقض خطابه.

وإفلاس كل شعاراته.

وعجزه الحالي عن صنع خطاب بجذب به المغاربة.

بينما الوقت ضيق.

والانتخابات على مرمى حجر

والأغطية تُخلع.

والأناشيد لم تعد تنفع

والفساد يقهقه

ويتحدى حزب العدالة والتنمية

ويقول له لا تكذب على المواطنين. ولا تدعي مرة أخرى أنك ستحاربني.

موضوعات أخرى

18/01/2021 22:53

وتعطلنا واستثنينا بريطانيا. ممنوع طيارات ومسافرين يدخلو جايين من استراليا والبرازيل وايرلندا ونيوزللندا يدخلو للمغرب

18/01/2021 22:30

الخبرة الجنية لإثبات نسب البنيتة نور من المحامي الطاهري.. المحامية الكَلاف لـ”كود”: المحكمة اقتنعات بالإثباتات اللي قدمنا ليها.. وللطفلة كل الحق فالحصول على النسب