الرئيسية > آراء > عودوا بنا لحكومة أربعين: سمينة مكتنزة مثل الشيخة طراكس..عشرون لنا و 20 لكم..
20/10/2019 09:00 آراء

عودوا بنا لحكومة أربعين: سمينة مكتنزة مثل الشيخة طراكس..عشرون لنا و 20 لكم..

عودوا بنا لحكومة أربعين: سمينة مكتنزة مثل الشيخة طراكس..عشرون لنا و 20 لكم..

عمر أوشن – كود//

نحن دولة وشعبا بارعون في إفراغ الأشياء من مضامينها الأصلية ..
أفرغنا معاني ودلالات كلمات وبرامج وشعارات مختلفة..

لقد صارت هوايتنا هي الإفراغ..
البرلمان أفرغناه من معانيه ..

ولجن المراقبة وتقارير جطو أفرغناها..

البرنامج الإستعجالي والمجتمع الحداثي الديمقراطي وصحيفة لكل مواطن..أفرغناها..
والأحزاب لما هرمت وشاخت وذبل بريقها إنتقلت من تأطير المواطنين إلى البحث عن الريع والمنافع والمناصب..
حرفنا معنى الماركسية والاشتراكية ومعنى الإسلام..
وحرفنا معنى الشفافية وسياسة القرب والحكامة الجيدة..
أما الكوطا والمناصفة ومقاربة النوع عند النساء فقد وقع لها ما وقع لمكافحة الرشوة وتخليق الحياة العامة ..

أمسكنا بالنواجد في الشكل والحصص على النمط الطائفي وتركنا الجوهر..
أجد أن أفضل ميزة تشرف هذه الحكومة التي جاءت بعد الخطاب الملكي هي كونها حكومة مقلصة خفيفة بلا شحوم ولا دهون و لا كوليستيرول ولا حقائب وهمية تفرق الريع لإرضاء الخواطر والقبائل.
العدد حقيقة تقدم ملموس في الحياة الحكومية..
كانت حكومات الأربعين شوهة ما بعدها شوهة لأنها بنيت على مبدأ : وزع.. وزع ..إمنح العطايا ..

أطعمهم وأضربهم على كروشهم وفي بطونهم..

زيد الشحمة في كر المعلوف..
شعار إعط لهذا.. أعط لذاك ..و إعط للخايب لي وراك..
لقد استيقظنا متأخرين جدا بعد أن أضعنا عقودا في توزيع الماء والمرعى والكلآ والمال العام  والحلوى على بعض المعطوبين و المعطوبات..
المشكلة اليوم أن الحكومة الحالية يمكن أن نوجه لها النقد من كل الزوايا ..

وفين ما ضربت القرع يسيل دمو ..

هشاشتها لا تخطئها العين ..وحيثما رفعت غطاء الطنجرة يطلع لك مرض خبيث مزمن : صحة معتلة  كسيحة وتعليم يغرق لا نحسد عليه ثم فقر مزدهر وطبقة وسطى تتدهور ومديونية متفاقمة وفساد ورشوة وبطالة..
هذا وحده كاف لجعل الحكومة الحالية مثل طبل يوم العيد..العصا والضرب.
العدد الخفيف عمل جيد جدا ترفع له القبعة..يلزم الإعتراف به.. لكن صراحة
حكومات سابقة كانت ملآى بالدكاكين والضيعات والمضيعات التي ترضي بعض الأحزاب وتتحول إلى بقرة حلوب..
هناك من يقول محتجا ملحاحا أن عدد 4 الممنوح للنساء و”الجنس اللطيف” غير كاف ولا ينقل أدوار الحداثة ولا يمثل روح الدستور ولا يعكس معاهدات سايكس بيكو وتقلبات المناخ و”نظريات” جميلة المصلي في دروس التربية الإسلامية..
الحكومات في العالم لا تكون وزيعة تنهش بين كوطا الشباب وكوطا النساء و كوطا الرجال وكوطا الجنس الثالث وكوطا الأمازيغ و كوطا العروبية  والريف وجبالة والصحراء وسوس ماسة درعة..
لسنا دولة طائفية..والطائفية لا تصنع دولة مستقرة..
الحكومات الحقيقية تفكر في الفعالية والبرنامج والكفاءة قبل أن تفكر كم عدد النساء والشبان والمراهقين والأوانس العوانس
رأينا حكومات في أوربا عدد النساء فيها يوازي الرجال أو يفوق ولم تطرأ أي مشكلة..
النساء غاضبات: بغينا سبع وزيرات..
بغينا عشرة..
بغينا 13 وزيرة والباقي لكم أيها الرجال..
نريد عشرين لنا و 20 لكم..

المجموع أربعين ..

وخمسة وخميس في عين الحسود..
وهكذا تكون المناصفة والمواساة والكوطا البئيسة ..

موضوعات أخرى