حميد زيد – كود//

لا يلعب محمد بودريقة مثلما تلعب الرجاء.

ولا يهاجم مثلما يهاجم لاعبو الرجاء.

ولا يراوغ مثلما يراوغون.

و رغم أنه رجاوي حقيقي. فإن كل تصريحاته. وكل خرجاته. لا فرجة فيها. ومفضوحة. وخالية من اللعب القصير.

ومن الإمتاع.

ومن الذكاء الرجاوي.

ومن دقة دقة. ومن خاوية فعامرة.

ولا خطة فيها.

و كأنه لا ينتمي إلى المدرسة.

وكأنه ليس ابن الرجاء.

وكأنه لم يتفرج في الرجاء.

وكل تمريراته. متوقعة. ولا إبداع فيها. و “تيليفوني”. كما يقول معلقو. و محللو الكرة.

وفي كل مرة يخرج فيها إلى الإعلام يفضح نفسه.

ويبدو مكشوفا.

ومن أي مكان. ومن أي نقطة. يمكنك أن تسجل عليه. وتحرجه.

ولا يعرف بودريقة كيف يدافع.

ولا يعرف كيف يهاجم.

ولا يعرف كيف يصمت. ولا كيف يتراجع إلى الخلف.ولا كيف ينوم اللعب.

ولا كيف يخدع الصحافة.

ولا كيف يراوغها.

ولا كيف يصد هجوماتها.

ولا كيف يمرض. ولا كيف يشفى من المرض. ولا كيف يقضي فترة نقاهته الطويلة.

ولا كيف يجلس في مكان واحد.

ولا كيف يتألم.

ولا كيف يتغطى. ولا كيف يستلقي في سرير المرض.

ولا كيف يعود في النتيجة.

ولا كيف يكف عن السفر إلى كل بقاع العالم باستثناء المغرب.

ولا كيف يسكت ألسنة السوء.

ويغيب عنه الذكاء. والدهاء السياسي. والكروي.

وتتراجع لياقته يوما بعد يوم.

وكلما خرج خرجة من خرجاته. يخسر بحصة ثقيلة.

مثبتا كل ما يحاول أن ينفيه.

ولا يعرف كيف يضيع الوقت. ولا كيف يقتل المباراة.

ولا كيف يختفي. ولا كيف يظهر.

ولا يعرف لماذا قرر أن يخرج. وأن يكشف دفاعه. أمام القانون. وأمام خصومه. و أمام العقل والمنطق.

ومنذ أن بدأ بودريقة اللعب بهذه الخطة.

وهو يخسر سمعته. واسمه. ومواقعه. وثقة الناس فيه.

وثقة المسؤولين.

وثقة الجمهور.

معتقدا أنه أذكى من كل المغاربة.

و أنه بمقدروه أن يراوغ بلادا بكاملها.

ورغم كل الخسائر التي تكبدها. فإنه لم يغير الخطة.

ومازال مصرا على اللعب بها.

رغم النقاط الكثيرة التي يهدرها في كل ظهور له.

دون أي فعالية تذكر أمام المرمى.

ودون أن يقنع أحدا بلعبه.

ودون أن يحافظ على طريقة لعب الرجاء المتميزة.

حتى أصبح بودريقة غريبا عن النادي

وبعيدا عنه

وفي فترة نقاهة لا تنتهي.

معانيا من آثار مرض لا يمكن للمصاب به أن يعود إلى المغرب.

ويلف حوله

ويطل عليه.

لكن الأطباء يحذرونه من جو الدار البيضاء المشحون

مصرا على لعب الكرات الطويلة

في ظل غياب من يسدد بالرأس.