الرئيسية > آراء > عن احتراق الطفلة هبة.. واش خصنا نتشاركو المشاعر ولا الشفقة؟
09/08/2019 10:00 آراء

عن احتراق الطفلة هبة.. واش خصنا نتشاركو المشاعر ولا الشفقة؟

عن احتراق الطفلة هبة.. واش خصنا نتشاركو المشاعر ولا الشفقة؟

هشام نوستيك-كود//

أي واحد شاف منظر الطفلة هبة وهي تحترق، ورجيلاتها الصغار مدليين من الشرجم، غا يحس بواحد الألم عميق وربما تذرف عيناه دمعة أو دمعتين. مستوى الألم غا يكون أكيد أكبر عند الناس للي عندهوم أطفال صغار.

ردود الفعل على هاد الحادث المأساوي كانت متوقعة، كاين للي نتاقد بشدة البومبية لأنهم وصلو معطلين، كاين للي ركز على المعدات المتخلفة تقنيا للي استعملوا، كاين للي عيب على الناس للي كانو حاضرين وما دارو والو، كاين للي وجه الغضب ديالو للدولة بكل ممثليها وكاين للي حمل المسؤولية كاملة للوالدين.

هاد الانتقادات كلها مزيانة وأكيد فيها جانب من الحقيقة. المشكل هو أنها بالتجربة ما تاتغير والو! الحدث تايدير ضجة واحد ثلاثة أيام ومن بعد تايغرق تحت أخبار شي وحدة تعرات ولا شي واحد شاف جن ولا شي حاجة تافهة تاتطلع فالطوندونس ديال التفاهة.

“جمع البيت ديالك!” هي القاعدة الجميلة للي خاص كل واحد يبدا بيها قبل ما يفكر فتغيير العالم. راه ما يمكنش تكون نتا ما تاتدير والو وباغي المحيط ديالك يتغير.

باش نربطو هادشي بكارثة هبة. أغلبنا دار، كما العادة، “مشاطرة المشاعر” أو ما يسمى ب “التشاعر”، فالوقت للي خصنا نديرو “الشفقة”، أو على الأقل ندوزو من التشاعر للشفقة. ربما يجيوكم هاد المعاني بحال بحال. لا! واخا متقاربين ولكن كاين فرق كبير جدا بيناتهم!

التشاعر هو الإحساس ديالنا بإحساس الآخر، بصيغة أخرى هو محاولة فهم أحاسيس الآخر. التشاعر فحد ذاتو ماشي شي حاجة خايبة، لكن هو القاعدة ديال مجموعة من المشاكل:
المشكل الأول: التشاعر يقدر يتحول بسرعة البرق لتشاعر عاطفي، تانوليو نحسو بالألم، نتألمو لألم الآخر.
المشكل الثاني: التشاعر العاطفي تايبعدنا على العقلانية وتايرجعنا منحازين ومتعصبين.
المشكل الثالث: التشاعر وقتو قصير حيت ما نقدروش نبقاو نعانيو من آلام الآخرين لمدة طويلة.
المشكل الرابع: التشاعر انتقائي. الناس للي قراب لينا أو تانتشاركو معاهم فحوايج مهمة هوما للي “تانتشاعرو” معاهم.

ندوزو دابا للشفقة:

الشفقة هي الإحساس بمشكلة الآخر، أن الآخر محتاج، الشفقة تاتبعدنا عاطفيا من الضحية، الشفقة تاتخلينا نفكرو بحياد وبعقلانية فأي حدث.

الفرق الأهم بين التشاعر والشفقة هو أن التشاعر ما تايعاون بوالو، بينما الشفقة تقدر تغير الكثير. الشفقة ما تاتحبسش فالإحساس وإنما تاتمشي للبحث عن طرق فعالة للمساعدة، ماشي تاتألم وتبكي وتمشي تنعس!

السؤال هو كيفاش نتا كمواطن كادح تقدر تنتاقل من التشاعر للشفقة؟ الأمر أسهل مما تتوقع.

هاهي أمثلة على لعيبات للي كلنا يمكن نديروها واللي فعلا تقدر تعاون:
– دير زيارة للديور للي عندكم فالدرب للي عندهم نفس الشراجم وشرح ليهم شنو وقع وكيفاش يقدرو يبدلو السيستيم باش يحافظو على ولادهم. فنفس الوقت نصحهم ما يخليوش ولادهم الصغار بوحدهم.
– قدم شكاية وشجع الناس يقدمو شكاية لكل الجهات المسؤولة، من المقدم للبرلماني.
– شري وشجع الناس يشريو قنينات ديال الإطفاء منزلية.
– علم ولادك ونصح الناس يعلمو ولادهم كيفاش يتعاملو فحالة كارثة ديال العافية.

ماشي ضروري تكون ساكن فنفس الدرب باش تدير هادشي. أي واحد فينما كان يقدر يديرو. هذا هو للي خصنا، ماشي لبكا والغوات يوماين فانتظار كارثة جديدة للي جاية جاية لا محالة.

موضوعات أخرى