عمر المزين – كود//

انطلقت الأسبوع الجاري فعليا عملية ترميم “قصبة مولاي الحسن” التاريخية بفاس التي تعتبر إحدى أكبر المعالم العسكرية في بلادنا، بعدما تمكنت السلطات المحلية من الساكنة التي كانت تقطن بداخلها، وتعويضها بمكان آمن تابع للنفوذ الترابي لمقاطعة زواغة بنسودة.

وعاينت “كود” منذ بداية الأسبوع الجاري عملية إعادة ترميم جميع كل الأسوار المحيطة بالقصبة، قبل الانتقال إلى عملية الترميم الواسعة داخل القصبة، وهو المشروع الذي تكلفت به وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس بدعم من مجلس جهة فاس مكناس.

وتُعتبر قصبة مولاي الحسن أو قصبة دار الدبيبغ العلوية بفاس، والتي عرفت أوجها خلال فترة حكم السلطان مولاي عبد الله، معلمة عسكرية تعود إلى بدايات القرن الثامن عشر، تعد نموذجا فريدا في العمارة العسكرية إذ أنها لم تكن للاستعمال الحربي فحسب، بل كانت قصرا للسلطان العلوي مولاي عبد الله ومسكنا لجنده ومخزنا لعتاده.

وتحتوي قصبة مولاي الحسن على أبراج تعلوها الشرافات المخصصة لاستعمال السلاح الناري، كما تعتبر قصبة دار الدبيبغ نموذجا أصيلا للعمارة الدفاعية للدولة العلوية، وهي جزء لا يتجزأ من تاريخ ومكونات مدينة فاس، حيث تقع داخل المجال الحضري وخارج أسوار المدينة العتيقة.