الرئيسية > آراء > عليك اللعنة أيتها الكرة. العاطفة والفوتبول لا يفتحان الحدود.
23/07/2019 15:00 آراء

عليك اللعنة أيتها الكرة. العاطفة والفوتبول لا يفتحان الحدود.

عليك اللعنة أيتها الكرة.  العاطفة والفوتبول لا يفتحان الحدود.

عمر أوشن – كود//

الكرة لا تقرب بين الشعوب والبلدان.

الكرة  تفرق..
تشتت الشمل وتزرع العداوات وحتى لو قربت يوما أو أسبوعا أو شهرا سينتهي شهل العسل كما يقع بين الأزواج ..سينتهي الأمر سريعا و تعود العداوات الى سابق عهدها..
لم أر في حياتي كرة قربت بين المدن والمناطق والعصبيات والشعوب والدول غير الكرة التي فرقت وبنت الاسوار و وضعت الأسلاك الشائكة..

وجدة يقولون للماس .القورع الزواميييل..

ومرة يحكي رحمه الله الحارس الدولي حميد الهزاز أن بعض الشبان الوجديين كانوا يأتون خلف مرماه ويرمونه بوابل من الكلام الأنيق الذي يذوب مثل قشدة شوكولاطة في أذن السامع..
أنها لعبة ساحرية  صحيح ..فاتنة جميلة ..مليئة.. بالفرح والحب والهيام والتماهي والدموع والتضحيات ..لكنها في الأخير ليست بريئة بما تحمل من بذورالشقاق والمعارك والعداوات..
لماذا نسينا ما وقع من حروب في الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وفاسوغيرها..
حروب كان أبطالها فتيان من الهوليغانز والالترا من المشجعين الذين يكملون المباراة بقتال وجهاد في سبيل الله يجعلك تفكر أن النصرة وطالبان  بيننا..
و حدث أن قطعت أياد وأرجل وسقط  قتلى شهداء الكرة..
كثير منا طالب بفتح الحدود بعد أن أصبح فريق الجزائر قريبا الى عواطفنا الجياشة يحقق الانتصارات  فكسب ود الجمهور المغربي..
الحدود لا تفتحها الكرة يا عزيزي..
الحدود تفتحها السياسة والمصالح والمواقف والمعاهدات الدولية.
والكرة أحيانا تبني الحدود ولا تحطمها..
أنظروا العشق الكبير الحاصل بين أصحاب البارصا والريال .. ؟

ولاحظوا الحوار الحضاري الحميمي  بين أنصار الوداد والرجاء ..

و تأملوا  الحب الممنوع بين الانجليز والايرلنديين الذين تتحول مقابلات كرتهم الى إستعادة  لحظات من أمجاد  الحروب الدموية التي جرت بين الشعبين..

كانت قلوبنا تخفق متوترة كلما حلت بملعب مرشان فرق مثل بركان وسيدي قاسم و تطوان.

كان لنا نحن أتباع  نهضة طنجة مع الزوار تاريخا من المنافسة والحرب والشتائم والهجاء العفيف..

نقول عن التطوانيين ” بيزعات” و “فرانكو” وهم يردون لنا التحية متهمين طنجاوة أنهم هم البيزعات..

شكون “بيزعا ” بصح الله أعلم..

لكن لو جاوبت سأقول تطوان هم “البيزعات “رغم أن رأسي إشتعل شيبا.

البيزعة ليست كلمة عنصرية ولا سيئة على كل حال..

يا الله ..هاهي الكرة وما تركت فينا من بقايا المعيار.

و الكرة تحفل ببقايا العنصرية في التعليق والتشجيع والهتافات. كما تحفل بقاموس محترم من الجنس: نكناهم..طعزوهم.. رونار نكح الجامعة.

شهر العسل سينتهي .

و تونس التي قربتها للمغرب الثقافة والكتاب والفنانين و “هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية”و المسرح والسينما و تاريخ الرومان أبعدتها عنا الكرة.

لعنة الله عليك أيتها الكرة..

فريق تونس لا يجد من يحبه هنا..لأسباب معروفة..

و الحرب الآن مشتعلة  بين الجزائريين والمصريين بسبب لاعب نسي في لحظة فرح عارم أن  يسلم على مسؤول مصري فقامت القيامة في الصحافة تقذفه أقذع الألقاب و الصفات..

الولد فرحان فقط والبروتوكول يتحمل الخطأ وليس  والشعب الجزائري الذي تحول الى خصم متربص بالمنجزات المصرية العظيمة..؟

الكرة لا تجمع..

هل تتذكرون مباريات مكناس الكوديم في أيامها ضد فاس..؟

الكاك مع الجيش..

وجدة  ضد بركان..

الطاس وأسالوا عنها أبناء الحي المحمدي.

و في مراكش المولودية ليست هي الكوكب.

الكرة وجدت لتجمع من أحل المتعة والفرح والسلم والمحبة والتقارب..لكنها مع ذلك مازالت تفرق وستفرق أكثر. وهناك من يشعل الحرائق و يصب الزيت..

أتنمى أن تفتح الحدود ليتنفس الشعبان الهواء أفضل..

أتمنى ذلك لكن بدون حماس كرة بدون عاطفة..

 

موضوعات أخرى

19/08/2019 18:00

ميكرو طروطوار كود. سولنا المغاربة واش عندهم مشكيل عيالاتهم يلبسو المايو فالبحر.. الاغلبية متصالحة مع راسها وعندها عادي المرا تلبس لباس البحر: هداك حقها وحريتها.. حنا مابقيناش بدائيين