الرئيسية > آراء > علموا أولادكم الغولف! الخوف أن يصبح الجمهور المغربي مشجعا للبطلة إيناس لقلالش. يعد الحفر والضربات في المقاهي
19/09/2022 16:00 آراء

علموا أولادكم الغولف! الخوف أن يصبح الجمهور المغربي مشجعا للبطلة إيناس لقلالش. يعد الحفر والضربات في المقاهي

علموا أولادكم الغولف! الخوف أن يصبح الجمهور المغربي مشجعا للبطلة إيناس لقلالش. يعد  الحفر والضربات في المقاهي

حميد زيد – كود//

ماذا بعد الفوز التاريخي الذي حققته البطلة المغربية إيناس لقلالش في إحدى جولات بطولة فرنسا المفتوحة للغولف؟

وما رد الدولة المغربية؟

وماذا سيكون موقف التلفزيون الرسمي.

وموقف الحكومة.

وهل نحتفل نحن المغاربة.

أم نتوخى الحذر حتى تتضح الصورة.

ولا أريد بهذه الأسئلة أن أنغص على المغاربة سعادتهم بهذا الإنجاز غير المسبوق.

كما أني لا أصادر حق المغاربة في الفرح. وفي الفخر.

ولا أقلل أبدا من مستوى بطلتنا. ولا من أهمية فوزها.

لكني خائف أشد الخوف من  أن يتجه الجمهور المغربي إلى رياضة الغولف.

وإلى متابعة إيناس لقلالش أينما حلت وارتحلت.

وفي كل البطولات. وفي كل ملاعب العالم.

وأن يتبرجز المشجع المغربي.

ويتأنق.

ويجلس في المقهى يعد الحفر والضربات ويناقش أخبار هذه اللعبة.

مرتديا هو الآخر بولو لاكوست.

ناظرا إلى السماء.

ليصبح مهووسا برياضة الأثرياء. وبأبطالها. وبمبلاعبها . وبعشبها.

وخائف أكثر من القناة الأولى. ومن استغلالها لهذه الفرصة. كي تعود هذه الرياضة إلى الشاشة. وأن تحتل كل شبكة البرامج. كما كان ذلك في الماضي.

وخائف من المخزن الذي لن يدع هذه الفرصة تفلت منه.

ولن يتردد في توظيفها.

ولمن لم يعش معنا سنوات الرصاص الإعلامية.

أقول إنه كانت لنا قناة واحدة.

وكانت تحتلها دوريات رياضة الغولف. التي لا تنتهي.

وبطولات الفروسية.

وبينهما نشرات الأخبار الرسمية ومصطفى العلوي وتنقلات وتدشينات وخطب الحسن الثاني.

كما أنه لم يكن يوتوب ولا فيسبوك ولا تيكتوك.

ولا بارابول.

ولا مفر.

ولا شاشة نهرب إليها.

والفروسية من ورائكم والغولف أمامكم.

و “الواشمة” أينما وليتم وجوهكم.

ولا من يعترض.

ولا من يحتج.

وكان المتنافسون في مسابقات الغولف في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي  يستفزوننا دائما.

بهندامهم. وبألقابهم. وبأسمائهم. وبتلك العصي التي يحملونها. وبتلك العربة التي تتبعهم.

و بالعشب الأخضر الذي يمشون فيه.

ولم يكن أحد يتابعهم.

ولم يكن مغربي يتفرج في هذه الرياضة. لكنها كانت مفروضة علينا فرضا.

ولا تنتهي.

ودوري مفتوح يؤدي إلى  آخر.

وربما وزير الداخلية آنذاك من كان يتفرج فيها.

وربما الملك الراحل.

لكن كان لزاما على شعب بأكمله أن يشاهد ما لا يرغب في مشاهدته معهما.

وكنا مضطهدين ونكره الغولف.

ونكره الفروسية.

ونحب كرة القدم والملاكمة وألعاب القوى.

ولذلك استغربت حين رأيت أشخاصا من جيلي يفرحون بالإنجاز الذي حققته بطلتنا.

ومن يضمن لنا أن الغولف لن يعود.

من يضمن لنا أن الاعتقالات وسنوات الرصاص لن تعود.

من يضمن لنا أن تشجع الحكومة من جديد هذه الرياضة.

وتشفط ملاعبها المياه القليلة المتبقية لنا.

ثم ماذا ستقول عنا الدول الأخرى.

ماذا سيظن العالم وهو يرى بطلتنا إيناس لقلالش ترفع الكأس وتتألق.

طبعا سيعتقدون أننا أغنياء.

وأن الغولف هو رياضتنا الشعبية الأولى.

و سوف يغارون منا.

وسوف يأخذون حذرهم من المغرب.

وسوف يظننون أن كل المغاربة بارعون في إسقاط الكرة في الحفرة.

وقادرون على حمل حمل العصي

بينما هذا ليس متاحا للجميع.

بل إنه وكلما رأينا الغولف. وكلما رأينا قفزا على الحواجز. و خبب جواد. شعرنا بوخزة في القلب. و بفزع شديد. ونظرنا خلفنا. خوف أن تأتينا ضربة من حيث لا ندري.

موضوعات أخرى

27/09/2022 17:50

هاد الشي كيخلع. خبير فالموارد المائية: المغرب دخل مرحلة اجهاد مائي حاد والموارد المائية غادية تنقص ب80 بالمائة فربع قرن المقبل