كود- عثمان الشرقي//

نياندرتال كان واحد النّوع ديال البشر اللي عاش ف أوروبا وآسيا قبل آلاف السنين، كان قريب لينا بزاف فالشكل وفي الصحة، وحتى الدماغ ديالو كان كبر من ديال الإنسان دابا، ولكن وخا هاد القوة، تقطّع ليه الأثر وبقا غير ف الحمض النووي ديال بعض الناس، هنا كيبان السؤال لي محيّر العلما: علاش نقارضو خوتنا النياندرتال؟

أول تفسير كيقدّموه العلما هو المنافسة، الإنسان العصري ملي خرج من إفريقيا ودخل للمناطق اللي كانو عايشين فيها النياندرتال، بدات المنافسة على الماكلة، على الأرض، وعلى البلايص اللي تصلاح للعيش. الإنسان الحديث كان عندو قدرة كبيرة على التأقلم، كيبدّل طرق العيش ديالو بسرعة، وهنا بدا كيتفوق عليهم شوية بشوية.

النياندرتال وخا أنهم كانو صحاح، ما كانوش كيتكيّفو بسهولة. خصوصا مني المناخ تبدّل، والعصر الجليدي بدا، طريقة العيش القديمة ما بقاتش كتنفع. الإنسان العصري بالعكس كان كيعرف يدير خطط جديدة، يجمع الماكلة بطرق مختلفة، ويطوّر الأدوات ديالو، وهنا الكفة مالت ليه.

حتى العدد لعب دور مهم. مجموعات الإنسان العصري كانو كبار وكيولّدو بزاف، عكس النياندرتال اللي كانو قلال ومشتّتين. أي مرض، أي عدوى، ولا أي كارثة طبيعية كانت كتأثر فيهم بزربة حيث ما عندهمش عدد كافي باش يرجعو يخلفو راسهم.

وزيد عليها الاحتكاك والتزاوج ما بين النوعين، كاين دلائل علمية كتأكد أن الإنسان العصري تلاقى بالنياندرتال وتزاوجو، ولكن هاد التزاوج دمج النياندرتال فالسلالة ديال الإنسان الحديث، وما خلاّش منهم نوع مستقل. بقات غير واحد النسبة صغيرة من الحمض النووي ديالهم عند بزاف ديال الناس اليوم.

فالأخير، ما نقدرش نقولو الإنسان العصري دار حرب على النياندرتال حتى قضى عليهم، ولكن نقدر نقولو أن الطبيعة اختارت اللي عرف يتكيّف أكثر. وخوتنا النياندرتال اختفاو كنوع، ولكن ما مشاوش كاملين: مزال عايشين فالجينات ديالنا… وباقي الأثر ديالهم فالعظام، والبحوث باش نعرفو شكون هما.