كود -عثمان الشرقي//
المقولة الشعبية اللي كتقول ” وليني نتا ميكروب” طلعت عندها ركيزة علمية صحيحة 100%. فالحقيقة، حنا ماشي غير كائنات بشرية بوحدنا، وانما الذات ديالنا عبارة على نظام بيئي كامل وتجمع سكني فيه ملايير الميكروبات من بكتيريا وفيروسات وفطريات اللي بلا بيها مانقدروش نعيشو، وهادشي هو اللي العلماء كايسميوه “الميكروبيوم البشري”.
وإلا رجعنا بملايين السنين للور ،فالتاريخ الجيني والتطوري، غ نلقاو بلي الحياة فكوكب الأرض بدات أصلاً بميكروبات وكائنات وحيدة الخلية. حتى الخلايا المعقدة اللي مصاوب منها جسم الإنسان دابا، هي براسها تطورات حيت “صرطات” بكتيريا قديمة واستافدات منها، بحال “الميتوكندريا” اللي كتعطي الطاقة للخلايا ديالنا واللي الأصل ديالها باكتيريا قديمة، مما كيعني أن الأجداد الأوائل ديال كل كائن حي هما الميكروبات.
هاد الانتماء الميكروبي كيبان فاش العلماء حسبوا عدد الخلايا فجسم الإنسان ولقاوا مفاجأة صدماتهم، حيث لقاوا بلي جسم الإنسان فيه تقريبا 30 تريليون خلية بشرية، فالمقابل كاينين أزيد من 38 تريليون ميكروب عايشين لداخل وعلى برا ديال الجسم ديالنا.
هاد الأرقام كتعني أن عدد الميكروبات اللي فيك كتر من عدد الخلايا البشرية ديالك، ومن الناحية العددية ، أنت ميكروب كتر ملي أنت بنادم.
وهاد الجيش الميكروبي ماشي مشتت عشوائياً، وإنما كاين فكل بلاصة فيك وعندهطو خريطة باينة، ولكن التركيز الكبير ديالو كاين فالمصران والجهاز الهضمي اللي كيتعبر العاصمة ديالهم حيت فيه كتر من 70% من هاد الميكروبات, هادشي بلا ما ننساو الجلد اللي كايشكل خط دفاع أول ضد الميكروبات الخايبة، والفم والنية اللي تما فين كاينة منظومة بيئية كاملة ومتكاملة.
وفاش كنسمعوا كلمة “ميكروب”، كيمشي بالنا ديريكت للمرض والوسخ، ولكن هاد الكائنات اللي كايتسماو “الميكروبيوم الصديق” هما اللي كايحميوك فالحقيقة و هما اللي كايعاونوا المصران يفكك الماكلة ويخرج منها الفيتامينات اللي الذات ما تقدرش تصاوبها بوحدها، وهما بيدهم اللي كيدربوا جهاز المناعة ديالك باش يعرف يفرق بين الميكروب الصديق والميكروب العدو، و زيد عليهم كاين تواصل مباشر بين ميكروبات المصران والدماغ من “العصب الحائر” لي كايخليهم يطبعوا حتى الشعور ديالك بالقلق أو السعادة.
الحاصول، المرة الجاية فاش تعاير لشي حد وتقول ليه “أنت ميكروب”، عرف بلي راك كتقول حقيقة علمية وماشي غير كتساب معاه.