الرئيسية > آراء > علاش مازال سادين الحدود؟ راه ماشي منطقي نتعاملو مع اللي ملقحين بحال مع اللي ماملقحينش
02/01/2022 14:00 آراء

علاش مازال سادين الحدود؟ راه ماشي منطقي نتعاملو مع اللي ملقحين بحال مع اللي ماملقحينش

علاش مازال سادين الحدود؟ راه ماشي منطقي نتعاملو مع اللي ملقحين  بحال مع اللي ماملقحينش

أنس العمري ـ كود//

تستمر عدد من الدول في ابتكار المزيد من الحلول في مواجهة (كورونا) ومتحوارتها، تجمع بين الليونة والتشدد بما يضمن المحافظة على ممارسة الحياة اليومية في العديد من أشكالها الطبيعية وتواصل الحركية التجارية بالوتيرة المطلوبة، دون أن يكون لذلك أثر يهدد بحدوث كارثة وبائية تدفع بمنظومتها الصحية نحو الانهيار.

وأحدث مثال على ذلك، ما أقرته فرنسا، اليوم الأحد، بتقليص فترة العزل للأشخاص الذين جرى تلقيحهم بالكامل وأثبتت الفحوصات إصابتهم ب (كوفيد-19) من عشرة إلى سبعة أيام.

وحذت السلطات الفرنسية بذلك حذو دول أخرى مثل الولايات المتحدة، التي قلصت فترة العزل لمنع حدوث تعطل في مجال الصناعة بسبب نقص العمالة.

هذه الخطوة تسائل السلطات المغربية وطريقة تدبيرها للجائحة. ففي ظل هذه التحديثات المتواصلة في خطط تدبير هذه الأزمة الصحية، لم يعد مبررا تشبثها غير المفهوم بفرض القيود نفسها على الملقحين وغير الملقحين أو المتخلفين عن أخذ الجرعة الثالثة، علما أنها تبذل مجهودات مضنية لتسريع وتيرة التطعيم ضد (كوفيد ـ19)، وهو ما كان تأتى بنسبة مهمة عندما تقرر اعتماد “جواز التلقيح” كوثيقة رسمية للسماح بالتنقل وولوج الأماكن العمومية.

فاليوم، لم يعد منطقيا بالنسبة لمن امتثل للتعليمات وتقيد بأخذ جرعاته كاملة أن يجد نفسه مطالبا بالالتزام بإجراءات احترازية إضافية أو يصدم بقرار السدان، بينما كان من بين المبادرين إلى الانخراط في الورش الوطني للتطعيم. كما لم يعد أيضا منطقيا أن تطالب عقله ومعه الجميع أن يقبل بأن يرى نفسه مع “جيش من الملقحين” عالقا في دول منذ أسابيع في بلد اختار أن يقصده، بعدما ثاق في اللقاح وفي أنه، إلى جانب توفيره للحماية له، سيفتح أمامه الكثير من الحواجز التي اضطر العالم إلى نصبها للحد من تفشي (كورونا) ومتحوارتها.. لا لشيء إلا لأن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، لم يجد في أجندة حلوله بديلا عن صد “أوميكرون” سوى قرار إغلاق المجال الجوي، والذي أكدت الأيام أنه، ورغم تفعيله، لم يعطل ظهور المتحور الجديد بالمملكة للفترة المنتظرة منه.

فمثلا، لماذا لا تسن إجراءات خاصة لإعادة العالقين من الملقحين في الخارج؟ وما الذي يمنع من إنجاح مقاربة “الجواز الصحي” الذي أثبت فعاليته في إعطاء جرعة معززة للمكاسب المحققة؟ وأين الصعوبة في تمكين كل ذي حق من حقه؟

لا أحد ينكر أن امتحان “كورونا” ليس بالهين، لكننا لا يمكن آن نقف اليوم جامدين أمام الإجابات الكثيرة التي تقدمها دول أخرى على أسئلته الصعبة. ومنها المزاوجة بين الليونة والتشدد في التعامل مع الوقائع التي تفرضها علينا التقلبات الوبائية، بما يضمن للجميع حقوقه، وهو من واجبات الدولة تجاه مواطنيها.. ولنا، كما سبق ذكر ذلك، أمثلة كثيرة مقدمة من العديد من البلدان، التي، وإن، لم تترد في تفعيل الصرامة في فرض احترام الالتزام بالقيود الوقائية، كتشديد المراقبة وإقرار إجراءات جديدة، لكنها في المقابل لم تترك أحدا من مواطنيها يرتهن للمجهول في عيش “الزمن الكوروني” الصعب.

 

موضوعات أخرى