كود يوسف عثمان//
في الولايات المتحدة، كتعتبر حرية التعبير محمية بشكل كبير، خاصة ملي كيتعلق الأمر بالشخصيات العامة مثل السياسيين أو الموظفين العموميين. هادشي تم تأكيدو في القضية الشهيرة نيويورك تايمز ضد ساليفان (1964)، بحيث حكمت المحكمة العليا بأن الشخصيات العامة خاصها تثبت ’’سوء النية‘‘ للفوز في دعاوى التشهير. وهادشي كيعني أنه خاص الكلام يكون تم تقديمه بمعرفة زيفه أو مع تجاهل متهور للحقيقة ديال انه كذوب.
ونتيجة لهادشي، كيتعتبر وصف السياسي بأنه ’’فاسد‘‘ أو ’’ابن عاهرة‘‘ أو ’’أحمق‘‘ عموماً من ضمن حرية التعبير المحمية. بحيث تعد هاذ العبارات آراءً أو تعبيرات عن النقد، ولا تخضع لقوانين التشهير ما لم تكن زائفة بشكل معروف وواضح. وكتضمن قضية ساليفان أن النقاش العام، حتى فاش يكون قاسي أو مسيئ، كيبقى جزء من النقاش القوي الضروري للديمقراطية، طالما أن هاذ الكلام لا يحرض على العنف أو يشكل تهديداً حقيقياً.
على النقيض، فالقوانين في المغرب المتعلقة بالتشهير أقل وضوحاً. في حين كتهدف هذه القوانين إلى حماية الحياة الخاصة للأفراد، غالباً ما تُستخدم من قبل السياسيين والموظفين العموميين لقمع النقد المشروع. وكيتيح هاذ الغموض القانوني للشخصيات العامة أنها تقوم بإسكات منتقديها من خلال تصوير النقد كاعتداءات شخصية، وهادشي كيحد من حرية التعبير ويكبح النقاش المفتوح، واللي هو أمر حيوي لتحقيق المساءلة في مجتمع ديمقراطي.
مناسبة هاذ الكلام هو ما انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي هاد الايام واللي وصل للإعلام العربي حول رئيس العصبة الاحترافية والرئيس السابق لجماعة الزمامرة المتهم بالفساد بناء على شكوى قدمت بسبب تقرير المجلس الأعلى للحسابات واللي ما يمكنش الطعن في تقارير هاد المؤسسة الدستورية اللي كيعين الملك محمد السادس رئيسها (حاليا السيدة زينب العدوي هي من تترأس المجلس) المهم أن المواطن العادي فاش غادي يطلع على التقرير او على الدعوى فغادي يعتبر أن ما جاء فيهما فساد وبالتالي الشخص فاسد، وهنا الفرق بين الصحفي و المواطن العادي، فالصحفي خاصو يحتارم قرينة البراءة ويعطي للمتهم حق الرد لأن ما يقوله الصحافي يعتبر من جانب الإخبار وليس الرأي، أما المواطن العادي فكيعطي الرأي ديالو فقط بناء على معطيات اللي فهمها بحسن نية على قد الفهم ديالو.
الخلاصة هو أنني شخصياً أتمنى ملاءمة القوانين مع الدستور المغربي ونفرقو بين الحياة الخاصة للأفراد ومابين الشخصيات العمومية، علاش مثلا المرشح الرئاسي دونالد ترامب عندو الحق يقول على الرئيس جو بايدن أنه “فاسد” و”أحمق” و”ابن العاهرة” وأنا مثلا إذا قلت نفس الكلام على شخصية عمومية فحال بلقشور ممكن يتابعني بقانون غير واضح ويمكن تفسيره بأكثر من طريقة؟
في انتظار قانون يعبر عن دستور المملكة المتقدم من حيث النص وما جاء له من حقوق وواجبات وإلى حين أن يكون بإمكاني قول ما يقوله ترامب لجو بايدن، سأكتفي بالقول: بلقشور ضرگ علينا وجهك!