محمود الركيبي -كود- العيون //

عقد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، مباحثات مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، حيث تم استعراض مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في القارة الإفريقية..

هاد اللقاء كيجي على هامش فعاليات الطبعة الثانية عشرة للندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا “مسار وهران” اللي كتحتضنها الجزائر.

وبحسب بيان وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، فقد ركّز النقاش بين الطرفين على التطورات فمنطقة الساحل الصحراوي، وكذا النزاع حول الصحراء، مع الإشارة إلى ما أسماه البيان “الدور المنوط بالاتحاد الإفريقي في معالجة هذه الملفات”، وذلك في محاولة متكررة من قبل الجزائر للزج بالمنظمة القارية في نزاع إقليمي تتم معالجته من قبل منظمة الأمم المتحدة.

وكاتجي هاد المحاولات فظل تأكيد مفوضية الاتحاد الإفريقي، التي يقودها الجيبوتي محمود علي يوسف، على التمسك بالموقف الذي سبق أن أكده الاتحاد الإفريقي في قمة نواكشوط سنة 2018، والذي شدد على أن الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة المكلفة بمتابعة النزاع حول الصحراء، وأن دور المنظمة الإفريقية، يقتصر على دعم الجهود الأممية.

وكتكشف التصريحات الجزائرية عن سعي الجزائر لإدراج المنظمة القارية في صلب مناوراتها الدبلوماسية المتعلقة بالنزاع، واستغلال المنتديات الإفريقية، سعيا لإعادة تحريك الملف في أروقة القارة، ومحاولة لإضفاء شرعية على أطروحة البوليساريو، وذلك بعد انحسار الدعم المقدم لهذه الأطروحة على الصعيد الدولي.

كما تأتي هذه المحاولات في وقت يشهد فيه ملف نزاع الصحراء دينامية دولية متسارعة، خاصة بعد قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797، الذي أكّد أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب في 2007، تمثل المرجعية الواقعية الوحيدة لأي تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي، ما يجعل أي محاولة لإقحام الاتحاد الإفريقي في متاهات النزاع، مجرد محاولات لتجاوز المرجعية الأممية.