عمر المزين – كود///
اعتبر الكاتب والباحث أحمد عصيد أن “صلاة اليهود بمراكش أمر طبيعي ومنسجم تماما مع تاريخ المدينة، حيث عاش اليهود على مدى قرون في انسجام مع المجتمع المراكشي، باستثناء مرحلة الموحدين الذين سنوا سياسة اضطهاد خطيرة ضد اليهود بسبب التعصب الديني الذي ميز دعوة ابن تومرت ومن بعده”.
وأضاف عصيد، في تصريحات لـ”كود”، قائلاً: “أما التيار الإسلامي المتطرف الذي يقود هذه الحملة على شبكات التواصل الاجتماعي هذه الأيام فهو أقلية صغيرة معزولة تمثل الوريث لفكرة كراهية اليهود التي كان يعلنها الفقهاء بين الفينة والأخرى كلما سنحت لهم الظروف”.
وتابع: “الموضوع لا علاقة له بالصهيونية ولا بإسرائيل، بل الحقيقة هي أن التيار الإخواني والسلفي لا يقبلان بوجود مظاهر دينية في الفضاء العام غير الإسلام، وهذا من بقايا التعصب القديم الذي ترفضه الدولة الحديثة، التي هي دولة مواطنة للجميع”.
عصيد شدد في ذات التصريح بالقول: “طبعا ينتظر هؤلاء أن تمنعهم السلطة أو تلاحقهم أو تعاقبهم لكنها لا تفعل، وهذا من حكمتها، فهم يبحثون عن وضع أنفسهم في موقع الضحية، لكنهم الآن في وضعية الأقلية الصغيرة التي تعبر عن رأي متطرف لا يروق للغالبية العظمى من المغاربة”.