عمر المزين – كود///
قال الكتب والباحث الأمازيغي، أحمد عصيد، إن “ما عبر عنه وزير الداخلية من تهديد ووعيد للمفسدين بالمتابعة والمحاسبة كلام مهم بلا شك ويلقى صدى طيبا لدى المغاربة، لكنه لا ينبغي أن يكون قرارا خاصا بوزارة الداخلية”.
وذكر عصيد، في تصريحات لـ”كود”، قائلاً: “نحن بحاجة اليوم إلى أن يصبح قرارا للدولة المغربية في شكل إعلان حرب شاملة على الفساد في كل قطاعات الدولة، وأن يعلنها رئيس الحكومة، وتلتزم بها كل المؤسسات”.
كما يرى المتحدث أن “الفساد صار بنيويا ومتغلغلا في كل المجالات، بل صار نوعا من “الثقافة” أو “الذهنية” السائدة في المجتمع، مما أفسد أخلاق الناس وجعل الغش معيارا للنجاح، وهذا يقتضي حربا شاملة تبدأ من التعليم وتمتد إلى وسائل الإعلام ثم إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة في كل قطاعات الدولة”.
وتبين من التجارب السابقة، حسب عصيد لـ”كود”، بأن محاربة الفساد جزئيا وفي مجال معين أو في حملات موسمية فقط وبدون نظرة شمولية لا يؤدي إلى القضاء على هذه الآفة التي تضيع على المغرب أزيد من 55 مليار درهم كل سنة.
من جهة أخرى، دعا عصيد الحكومة أن تتفاعل مع الهيئة الوطنية لمحاربة الفساد والوقاية من الرشوة، مؤكدا أن تقاريرها تبقى حبرا على ورق للأسف، والإرادة الحكومية في محاربة الفساد تتوقف مباشرة على ذلك التفاعل عوض التجاهل الذي تعاملت به حتى الآن مع الموضوع.