عمر المزين – كود///
قال الكاتب والباحث الأمازيغي، أحمد عصيد، إن “الحكم الصادر في قضية ابتسام لشكر مبالغ فيه ويبدو أنه يهدف إلى إطفاء الفتنة التي كان يتهيأ لها التيار الديني المتطرف بالمزايدة على الدولة والظهور بمظهر المدافع عن الدين”.
وأضاف عصيد، في تصريحات لـ”كود”، قائلاً: “وإذا كان الغرض من هذا الحكم القاسي هو الردع عن السخرية من الدين فإن الظاهرة مرشحة للانتشار أكثر لأن أسبابها تبقى قائمة، فالسلطة تعالج الأعراض عوض التصدي للأسباب الحقيقية، والتي منها تحويل الدين إلى نظام اجتماعي قهري يشل الفكر وينشر علاقات غير متسامحة ويعادي الحريات الفردية، مما يؤدي إلى ردود أفعال ساخرة أو مسيئة للرموز الدينية”.
ويؤكد عصيد أحد أبرز المدافعين عن الحريات: “وإذا كان بديهيا أن المحاكمات لا تفيد في معالجة مثل هذه الظواهر، فإن من المؤكد أن المقاربة التربوية هي الأكثر جدوى، إذ ينبغي قبل كل شيء جعل الدين اعتقادا فرديا حرا وليس نظاما من التقاليد القسرية”.
كما شدد على ضرورة “توجيه الاهتمام نحو إعادة بناء الفرد المواطن على أساس الحرية وليس الاتباع، الحق في الاختلاف وليس الرغبة في الوصاية وكراهية الغير”، موضحا أن “هذه التنشئة هي التي ستجعل المواطنين لا يشعرون بالضيق من الاستعمال المتطرف للدين في الفضاء العام أو في مجال القيم، كما ستجعل مواطنين آخرين لا يشعرون “بالاستفزاز” بسبب وجود مظاهر الاختلاف في محيطهم”.
عصيد أنهى تصريحاته مع “كود” بالقول: “إن المجتمع الديمقراطي لا يقوم على الوصاية الدينية بل على الحرية وحقوق المواطنة”.